غيّر دخول مجاهدي خلق إلى الفضاء الإلكتروني وجه الإنترنت الذي كان تحت سيطرة نظام ولاية الفقيه.بدوافع قوية وإرادة كاسحة، تمكن مجاهدو خلق من إخلاء هذه الجبهة الواسعة من احتلال الملالي في فترة وجيزة من الزمن وإعدادها للتقدم.
لدرجة أنه الآن لا توجد ساحة تخلو من وجود المقاومة الإيرانية التي تقف عائقاً أمام المؤامرات الخفیة والسياسات الإرهابية والإجراءات القمعية وخطط بيع إيران، لتفسدها جمیعاً بین أيدي صناع القرار ومنفذيها.
بسبب ما كشف عنه مجاهدو خلق، لا يمكن لنظام الملالي الیوم أن يخطو خطوة إلى الأمام. فقد ارتفع مستوى الوعي العام بالحيل الحكومیة وتغلغلت القضايا السياسية في المجتمع على نطاق واسع. بالمختصر المفید، لقد انهارت رهبة القمع والکبت.
"مجاهدو خلق الساكنون في ألبانیا" مصدر الهجمات على النظام
الآن وبفضل الانتصارات المتتالية لنضال المقاومة الإيرانية ومعاقل الانتفاضة تماشياً مع استراتيجية ألف أشرف وإنجازاتها القيمة، كتبت إحدی الوسائل الإعلام الحكومية:
«من أهم الآفات الدبلوماسية هي "نزولها [الدبلوماسیة] إلى الشوارع" والتعليق عليها علناً دون إدراك الفروق الدقيقة للدبلوماسية.
يتسبب هذا في مهاجمة جهاز السياسة الخارجية تحت أي ذريعة: يوم بذریعة تشاور وزير خارجيتنا أو دبلوماسيينا مع شخصيات سياسية أجنبية، ويوم بذریعة التحذير من عدم اعتماد قوانين مجموعة العمل المالي (FATF)، ويوم بذریعة مناقشة اتفاقية مدتها 25 عاماً مع الصين، ويوم بحجة عدم وجود علم إيران في لقاء وزير خارجيتنا مع مسؤول أجنبي رفیع المستوی، ویوم بذریعة طریقة جلوس وزير الخارجية إلى جوار مقعد مسؤول أجنبي أعلى مکانة في اجتماع دولي، ويوم آخر بسبب إزاحة الستار عن شارة وعلم وزارة الخارجية إلخ.
كل شخص معرض للخطأ والانتقاد، لكن ما يحدث ضد جهاز السياسة الخارجية هو إهانة وتدمير، وتفریغ للعقد النفسیة. یمکن القول بجرأة إن مصدر العديد من هذه الهجمات هم سکان ألبانیا (مجاهدي خلق) وقد وقع الکثیرون في الداخل في فخهم عن غير قصد» (وکالة إیرنا، 6 أکتوبر 2020).
حرب بنتائج محددة سلفاً
منظمة مجاهدي خلق هي كابوس خامنئي. قبل اعتراف وکالة الأنباء الحکومیة تلك بدور وتأثير مجاهدي خلق في رسم استراتيجية الإطاحة بالنظام والنهوض والتقدم بها، قال أكبر تركان:
«نحن الآن نتعامل مع فيروسين أحدهما فيروس كورونا والآخر هو فيروس تيرانا وهي عاصمة ألبانيا حیث یوجد 1500 "منافق" في المخيمات، وقد أعدوا لهم قاعات يذهبون إلیها كل يوم ويجلسون أمام أجهزة الكمبيوتر ويبدأون حرباً نفسية وحرباً افتراضیة ضد الجمهورية الإسلامية» (خبر أونلاین، 6 أبریل 2020).
"نزول الدبلوماسية إلى الشوارع" [التعبیر الأصح هو إنزالها إلى الشوارع]، قد نقض كل الخيوط التي نسجها الملالي على مر السنين لاستنزاف طاقات إیران والسیطرة على دول المنطقة، وجعلها في مهب الریح.
نعم هي حرب يقف فيها الشعب والمقاومة الإيرانیة علی طرف بینما یقف النظام المحقّر والمنبوذ علی الطرف الآخر. کما أن نتيجة هذه الحرب معروفة سلفاً: «انتفاضة، ثورة، إطاحة».
