أکبر وصمة عار في جبين الطغمة الدينية المارقة الحاکمة في طهران، هي إنها وبعد أن جلست على کرسي الحکم بفضل دماء وتضحيات الشعب الايراني عموما وأعضاء منظمة مجاهدي خلق خصوصا، فإن هذه الطغمة السارقة والمصادرة للثورة من أصحابها الحقيقيين، قامت وتقوم بأقسى وأعنف الحملات الممنهجة ضد أبناء الشعب المطالب بحقوقه وبشکل خاص ضد أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق .
وهي کسلفها نظام الشاه البائد تقدم تبريرات واهية وکاذبة ومخادعة لکل ماتقوم به من معاداة وإجرام بحق الشعب وطليعته وأمله في الحرية منظمة مجاهدي خلق، وهي قد أثبتت وطوال 4 عقود من حکمها القرووسطائي المعادي للإنسانية والتقدم بأن عدوتها الاساسية هو الشعب عموما ومجاهدي خلق خصوصا.
نظام الشاه الذي ظل حتى أواخر أيامه لايکف ولايتوقف عن معاداته السافرة لمجاهدي خلق ويستخدم کل الطرق والاساليب القذرة من أجل ذلك، لايبدو إن نظام الملالي يريد أن يغير من روح ومضمون نهج الکراهية والمعاداة التي إتخذها نظام الشاه المقبور بحق مجاهدي خلق، بل وحتى إن هذا النظام ومن فرط وشدة کراهيته وحقده اللامتناهي على المنظمة قد قام بتأطير عدائه وکراهيته وحقده على المنظمة بطابع ديني والدين منه برئ، وإن قيام هذا النظام المجرم بقتل وإبادة أکثر من 120 ألف مجاهد ومجاهدة يثبت درجة ومستوى حقده وکراهيته وتصميمه على الاستمرار بهذا النهج الارعن حتى النهاية.
نظام الملالي ومن أجل إضفاء الشرعية على نفسه فقد خدع الکثير من الاطراف والاحزاب والشخصيات التي شارکت في الثورة الايرانية لکنه فشل فشلا ذريعا مع منظمة مجاهدي خلق لأن الاخيرة رفضت رفضا قاطعا المساومة على حساب مبادئها وأفکارها الانسانية النبيلة وعلى حساب المصالح العليا للشعب الايراني، ومن هنا فقد کان حقد هذا النظام ولاسيما حقد خميني نفسه الذي فشل في إقناع قيادة المنظمة بالوقوف بجانب النظام والتخلي عن المبادئ والقيم التي نضالت من أجلها في سبيل غد أفضل للشعب الايراني .
وإن هذا الحقد والکراهية والمعاداة متأصلة ومتوارثة في هذا النظام، ومن هنا فإنه وکما جاء في بيان أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في 4 ديسمبر(كانون الأول)2020،:" حكم نظام الملالي على السجين السياسي حامد قره أوغلايي بالإعدام والسجن 13 عاما وثلاثة أشهر في عقوبة جائرة.
وصدر الحكم بالإعدام بتهمة "الانتماء إلى تنظيم مجاهدي خلق" والسجن لمدة 13 عاما وثلاثة أشهر بتهمة "المشاركة في دورات عسكرية ومهاجمة قواعد الباسيج والدعاية ضد النظام والإساءة إلى المقدسات والإهانة" لخامنئي."، وإضافة البيان من إنه:" لا يزال عدد كبير من أنصار وعوائل مجاهدي خلق محتجزين في السجن، اعتقلهم في ذكرى انتفاضة نوفمبر خوفا من تصاعد الاحتجاجات الشعبية في السجون."،
فإن ذلك يدل ويثبت عزم هذا النظام في السير على خطى خميني وسلفه في الديکتاتورية والاجرام بخصوص الاستمرار في کراهية ومعاداة مجاهدي خلق وإن ماقد أعلنته المقاومة الإيرانية في بيانيها الصادرين في 17 و 21 تشرين الثاني (نوفمبر) 2020، بخصوص موجة اعتقالات طالت عوائل وأنصار مجاهدي خلق عشية ذكرى الانتفاضة، وأعلنت أسماء عدد من المعتقلين في مدن طهران وسنقر وسمنان.
يأتي کدليل على إن نهج خميني الدموي المعادي والحاقد على مجاهدي خلق والذي تجسد وتجلى بأوضح صورة في مذبحة صيف عام 1988، لايزال مستمرا على قدم وساق لأنه يعلم جيدا ومثلما إن المنظمة إستمرت في نضالها من أجل الحرية ضد نظام الشاه حتى إسقاطها فإنها عازمة بنفس المبدأية وبنفس القوة والعزم والحسم على مواصلة نضالها حتى إسقاط نظام الملالي ولکن الدرس الذي لايفهمه ولايستوعبه هذا النظام مثلما لم يفهمه ويستوعبه نظام الشاه، إن إرادة الشعوب والنضال من أجل الحرية لايمکن قهرها أبدا وإن کانت هناك جولات للنظام الباطل فإن هناك دولة للشعب ولمجاهدي خلق!
