Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

رسالة واضحة وصريحة.. الشعب الإيراني يريد تغيير النظام

رسالة واضحة وصريحة.. الشعب الإيراني يريد تغيير النظام

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة الرائدة ضد الملالي منذ ثورة عام 1979

 

بقلم: ناصر رضي


أصابت الانتفاضة الأخيرة في إيران والتي بدأت في 28کانون الأول/ ديسمبر وسرعان ما انتشرت إلی أکثر من 140مدينة وبلدة في کل أرجاء البلد، العالم بصدمة وبدأت مناقشات داخل الأوساط السياسية الإيرانية داخل الولايات المتحدة وأوروبا. والأهم أصابت النظام بالصدمة برمته.
ويعتبر إذعان المرشد الأعلی علي خامنئي بشأن دور لعبته مجموعة المعارضة الإيرانية، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، عاملا هاما في هذه الانتفاضة.
وتحدث خامنئي في 9يناير/ کانون الثاني بشأن الاحتجاجات. وألقی اللوم علی منظمة مجاهدي خلق باعتبارها قوة داخل إيران نظمت الاحتجاجات.
کما ألقی اللوم علی الولايات المتحدة للتخطيط من أجل الاحتجاجات مزعما بتمويلها من قبل بلد عربي.
وأضاف خامنئي قائلا: «أود أن أقول هناک مثلث نشط في الاضطرابات الأخيرة. وذلک ليس ذلک لليوم أو الأمس؛ بل هو منظم. ما أريد أن أقول لکم هو أن هناک معلومات بشأنهم [دور منظمة مجاهدي خلق] في متناول اليد».
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هي المعارضة الرائدة للملالي منذ ثورة عام 1979 عندما أصبحت الهدف رقم واحد للقمع الممارس من قبل النظام الإيراني مع الآلاف من المعدومين والکثير من الآخرين ممن سجنوا وتعرضوا للتعذيب. وکانت نقطة التحول في صيف عام 1988 بأمر مباشر من قبل المرشد الأعلی خميني حيث أعدم النظام فيما عرف بمجزرة 1988 30ألفا من السجناء السياسيين معظمهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق.
وبهذه الجريمة الشنيعة ضد الإنسانية کان هدف الملالي القضاء علی مجاهدي خلق ولکن فشلهم في القيام بذلک جعلهم يرکزون علی حملة التشهير والتسقيط.

 

حملة التشهير والتسقيط ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

إن التشهير والتسقيط إجراء تم القيام به من قبل العدو بشکل روتيني عبر التأريخ. وسجل ثوسيديديس المؤرخ اليوناني القديم نماذج من التشهير والتسقيط في اليونان القديمة.
يعتبر التشهير والتسقيط للعدو أو تجريد العدو من الإنسانية أسلوبا للدعاية ويمکن أن يدعی النظام الإيراني خبير في هذا الأسلوب الحقير.
وقامت طهران بجهود دولية ليتم تصنيف منظمة مجاهدي خلق کمنظمة إرهابية حيث خاب ظنه أخيرا بعد إسقاط جميع التصنيفات في أوروبا والولايات المتحدة جراء صدور أکثر من 20حکما قضائيا. وأخيرا، بدأت طهران مشروع اغتيال الشخصيات وحملة التشهير والتسقيط حيث وصفت مجاهدي خلق کزمرة لتبرير سياسة المساومة التي کان الغرب يتابعها للتودد إلی الملالي.
ونشرت وزارة المخابرات والأمن للملالي أکثر 300کتاب خلال السنوات القليلية الماضية من أجل تشويه سمعة المقاومة الإيرانية.
ونشرت بعض هذه الکتب من قبل العناصر المتخصصه في النظام والمؤسسات الأمامية والخبراء المعروفين في وزارة المخابرات. والغريب أن عددا من الکتب نشرت باللغات الأجنبية من قبل الرعايا الأجانب ممن يتعاونون مع الملالي ومن ثم نشرت هذه الکتب باللغة الفارسية وعرضت کأعمال من قبل المصادر الخارجية. وفضلا عن الکتب، هناک مختلف ما يسمی المؤسسات والمجتمعات والمواقع الإلکترونية بأسماء مظللة مختلفة تدعم کلها وزارة المخابرات وتتم إدارتها من قبل عملائها في أوروبا وأمريکا الشمالية. وعلاوة علی ذلک، يکتب الصحفيون الإيرانيون والأجانب مقالات بنفس الدعم والنوايا.
إذا، کل الفکرة أي الهدف هو إبقاء الملالي في السلطة ويبدو عليهم أن يعجلوا نشاطاتهم عقب الانتفاضة الشعبية الأخيرة. ومضی أکثر من ثلاثين عاما تماما منذ ما بدأ الشعب الإيراني ومقاومته يعملون علی تغيير النظام. ولکن القمع الداخلي الهمجي تزامنا مع السياسة الدولية للمساومة تجاه إيران، کانت العقبة الرئيسية لنيل هذا الهدف.
والآن لقد حان الوقت لتغيير النظام ويلمس ذلک النظام الإيراني أکثر من أي واحد آخر. واللوبيات الإيرانية والمدافعون عنها يشيعون أخبارا مزيفة تقضي بأن تغيير النظام في إيران يعني حرب أخری في الشرق الأوسط. ويجادل هؤلاء أن الحرب في العراق سوف تتکرر في إيران والولايات المتحدة سوف تخوض حربا أخری.

 

اتخاذ نهج جديد للسياسة


تتخذ هذه القضية منعطفا جديدا منذ تغيير الإدارة في الولايات المتحدة وما يبدو أن يحدث هو التخلي عن سياسة المساومة الفاشلة واتخاذ نهج جديد.
من يعارضون هذه السياسة من خلال إثارة الذعر والفزع بشأن حرب تلوح في الأفق تبدو بطريقة أو أخری، ينسون أن الشرق الأوسط تم تدميره مسبقا تحت وطأة الصراعات حيث کان الملالي المحرضين الرئيسيين في جميعها وذلک بمساعدة المساومة الخارجية.
إنهم يرغبون في النسيان بأنه لو لم تکن تدخلات النظام الإيراني في المنطقة ودعمه للأسد، لما قتل نصف مليون شخص، کثير منهم جراء الهجمات بالغاز مثلما جری أخيرا في دوما.
إن ذلک ليس إلا نتيجة لسياسة المساومة والقرار الساذج لسحب القوات الأمريکية من العراق مما قدم البلد علی طبق من الذهب لإيران تماما.
وفتح دعم الملالي للميليشيات الشيعية الهمجية في العراق وحملة إبادتهم ضد السنة في العراق الطريق لـ(داعش). والمشکلة الحالية في اليمن تعود إلی دعم الملالي للحوثيين، کما المشکلة في لبنان ناجمة عن الدعم غير المشروط لحزب‌الله.
وهذا النظام سيء السمعة بامتياز لانتهاکه حقوق الإنسان في إيران والنشاطات الإرهابية في کل أرجاء العالم، ومن المستحيل أن يدعمه أي واحد بشکل علني، لذلک يکمن الطريق الوحيد للحفاظ علی الوضع الراهن في معارضة السياسة الجديدة بأية حالة کانت بإمکانهم. وليس هناک طريق أفضل للقيام بذلک من تخويف المواطنين بالتأکيد علی اندلاع الحرب.
ولکن الرسالة هي واضحة وصريحة وهي أن الشعب الإيراني اتخذ قراره بشأن ما يريده وهو تغيير النظام، ولهؤلاء المؤيدين لسياسة المساومة والمدافعين عن النظام من أي نوع کانوا: لا تحاولوا لتغيير مسار التأريخ. إنکم وجهودکم محکوم عليها بالفشل!

 

https://uk.blastingnews.com/politics/2018/04/message-is-loud-and-clear-the-iranian-people-want-regime-change-002511595.html
Exit mobile version