في الأيام الأخيرة، انطلقت موجة دعاية ضخمة ضد منظمة مجاهدي خلق في أجهزة الإعلام للنظام كاملة.
في الوقت الذي يواجه فيه النظام أزمات عاجلة مثل الأزمة الاقتصادية أو العقوبات أو الخيار بين الحرب أو التفاوض، والاتفاق النووي، ومجموعة العمل المالي و … و … لماذا في مثل هذا الوضع يخصص حجمًا هائلًا من أجهزته وطاقته وجهده للدعاية ضد مجاهدي خلق؟
إلقاء نظرة على تقرير هيأة حماية الدستور الألماني
يُظهر التقرير السنوي لهيأة حماية الدستور الألماني أن النظام بذل جهدًٴا كبيرًاً على مدار العام الماضي للحصول على معلومات استخبارية والتجسس ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
وجاء في هذا التقرير: التركيز الرئيسي لجهاز المخابرات التابع للنظام هو مراقبة حركات المعارضة ومكافحتها داخل إيران وخارجها، المصدر الرئيسي للأنشطة الاستخبارية في ألمانيا هو وزارة المخابرات، التي تراقب على وجه التحديد أنشطة جماعات المعارضة الإيرانية في ألمانيا.
يلفت التقرير الانتباه أيضًا إلى التهديد المتزايد الذي يمثله النظام على المعارضة الإيرانية، وقيّم الخطر الذي يهدد المعارضة الإيرانية في ألمانيا، وأضاف: بالإضافة إلى مراقبة المعارضة في ألمانيا، تشير بعض الحالات إلى تخطيط وزارة المخابرات الإيرانية لشن هجوم على المعارضة في أوروبا.
ما هي نتيجة جمع المعلومات للنظام؟
من الواضح جدًا أن النظام، وأي وكالة استخباراتية وأمنية بشكل أساسي، لا يريد كسب معلومات فقط من أجل «جمع المعلومات»، بل يريد معرفة الطرق والفجوات الموجودة في نظام خصمه والنفوذ فيها وتوجيه ضربه له. أي جمع المعلومات من أجل تمهيد الطريق لتوجيه ضربة وهجمات إرهابية.
كما أن النظام، داخل البلاد، فقد زاد من الدعاية والتشهير ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أكثر بكثير من الخارج. خلال الأيام والأسابيع الماضية، لم يمر يوم إلا وبث فيه النظام نقاشًا واحدًا على الأقل أو ما يسمى بالمائدة المستديرة التلفزيونية ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ولتشويه التاريخ المعاصر لتبرير الجرائم والقتل ضد منظمة مجاهدي خلق والمعارضة. ولم يكن يوم، ولم ينشر فيه عدد من المقالات والتقارير في وسائل الإعلام يستهدف منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
كما لم يمر يوم، إلا وأعد فيه النظام أفلام سينمائية ومسلسلات تلفزيونية وأصدر كتبا وأقام معارض، وما إلى ذلك ضد مجاهدي خلق.
لأنه خائف بشكل رهيب من دور مجاهدي خلق داخل البلاد.
سبب التكلفة الضخمة للدعاية ضد مجاهدي خلق
والسؤال هنا هو أنه بينما يواجه النظام أزمات مالية قاتلة داخل وخارج البلاد خلال هذه الفترة، لماذا ينفق هذا القدر الهائل من الطاقة على هذا؟
من الواضح للغاية أن النظام الإيراني يحسب كل الحسابات على أساس عدوه الرئيسي. إلى جانب تصاعد الأزمات التي يراها جميع المراقبين، كثف النظام أنشطته ومؤامراته ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة الإيرانية.
يعرف النظام جيدًا أن الأزمات التي تواجهه داخل البلد والجو المتفجر للمجتمع فهي نابع بشكل مباشر مما كشفت عنه منظمة مجاهدي خلق وبث روح الأمل والتوعية والتبصير من قبل المنظمة، كما أن الأزمات الخارجية للنظام يرجع سببها أساسًا إلى هذا العامل (بديل النظام). إن أساس ومصدر الأزمات الخارجية للنظام هو الملف النووي والإرهاب؛ أي جهة قد حطمت بهذه الأوراق التي كان النظام يعتمد عليها كأوراق قوة لديه، ويستغرق في أحلام اليقظة بشأنها؟
لذلك، يعرف النظام جيدًا أنه حتى إذا كان يريد مواجهة أزماته الخارجية، فلابد من ضرب الجذر، أي استهداف منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية المنظمة.
هدف النظام من التشهير ضد منظمة مجاهدي خلق؟
الجذر الرئيسي لكل أزمات النظام الخانقة هو سلسلة من المعضلات المتراكمة الاجتماعية والاقتصادية التي لا يريد ولا يستوعب النظام حلها تاريخيا. مشكلات مثل الفقر والفجوات الطبقية والتمييز والقمع، إلخ. لكن في الوقت نفسه، يعرف النظام أن هذه المشكلات وهذه الجروح، بغض النظر عن مدى عمقها وشدتها، وغضب الناس واستيائهم، بغض النظر عن مدى تفجرهم، يستطيع النظام أن يقمعه. وهذه المعضلات بوحدها غير قادرة على الإطاحة بالنظام. لأن الإطاحة لا يمكن تحقيقه إلا إذا قام تنظيم ثوري رائد بتوجيه هذه القوة الهائلة المستعدة للتغيير، لتأخذ وتيرة متسارعة وتتجه نحو سياسة محددة ومرحلة معينة.
لذلك، يحاول النظام بكل قواه، بأية طريقة ممكنة، توجيه ضربة بجذر هذه القوة الذي عقد عزمه للإطاحة بالنظام ويجمع الشباب المنتفضين حوله، ويدربهم، ويعلمهم درس التضحية والشجاعة والبسالة والتفاني من أجل حرية البلاد. وينظمهم ويدفع هذه القوة الضخمة إلى الأمام على طريق سياسة واستراتيجية واضحة باتجاه إسقاط النظام.
أصبحت مواجهة مثل هذه القوة أكثر صعوبة لنظام الملالي بعد تغيير التوازن السياسي العالمي على حساب سياسة الاسترضاء. لأنه مع هذا التغيير، تحولت ساحة المعركة والميدان والأرض التي كانت مواتية للنظام إلى حقل ألغام له! لذلك، يضطر النظام إلى حملات التشهير والشيطنة ضد هذه القوة، بدلاً من العمليات الإرهابية السابقة، الأمر الذي كان يتم تنفيذه سابقًا فقط بهدف التمهيدات السياسية الإعلامية للتغطية على الأعمال الإرهابية، لكن هذه الأعمال أصبحت الآن العملية الرئيسية للنظام! ما يدل على عجز النظام، وليس على قدرته وسطوته.
