Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

ميادين ألغام كورونا كمائن للطلبة والتلاميذ

ميادين ألغام كورونا كمائن للطلبة والتلاميذ

يتصادف 23 سبتمبر يوم إعادة فتح المدارس في إيران مع اليوم الثاني من الأسبوع المسمى بـ "الدفاع المقدس!"

   يذكرنا ذلك الأسبوع المشؤوم بالقتل والدمار في حرب حرض عليها وأدامها خميني وحرسه، حرب أخرجت الطلاب من فصول الدراسة وأرسلتهم إلى الجبهة كجنود للإستخدام لمرة واحدة.

حيث لعبوا دورا مرعبا في سلسلة العمليات باستخدام تكتيكات الأمواج البشرية لتطهير حقول الألغام العراقية لفتح ممرات العبور باتجاه القوات المهاجمة.

ووصف الحرسي محسن رضائي الطلاب بأنهم "جنود أدوات للإستخدام مرة واحدة"، وقد أعلن هاشمي رفسنجاني نائب القائد العام في ذلك الوقت أن عدد الطلاب الذين قتلوا في حرب خميني بـ 36 ألفا خلال صلاة الجمعة في 31 اكتوببر 1997.

   وحول خميني وحراسه المدارس لقواعد لتعبئة وتدريب الطلاب عسكريا ومن خلالها يتم تحويل ونشر الطلاب على جبهات القتال، ولم يكن هناك فصل دراسي لم تكن مقاعده ومناضده مزينة بصور العديد من ضحايا الحرب، وعلى هذا الحال تم إغلاق المدارس لنصف فصل دراسي أيضا لإخراج الطلاب إلى الشوارع لتشييع ودفن ضحايا الحرب.

   وبعد ثلاثة وثلاثين عاما من تلك المأساة لم تتوقف هذه المجازر عند هذا الحد فحسب بل اتخذت أبعادا جديدة حيث لا يزال الطالب الإيراني محروما من تجربة الدراسة الهانئة حيث يتم زجه والدفع به إلى ميادين ألغام مختلفة كالجندي الموجود للإستخدام مرة واحدة بعدها يمكن التخلص منه.

ومن هذه الميادين على سبيل المثال: ميدان كورونا ونقص التمويل للمساعدات التعليمية، ونقص الأجهزة اللوحية والكتب الإلكترونية، والانتحار، والتسرب بعد سوء أحوال التعليم لينتهي بها المطاف أخيرا إلى ألوية جمع القمامة وعمالة الأطفال.

  ووفقا للإحصاءات الحكومية لم يتمكن أكثر من 3.5 مليون طالب إيراني من استخدام التعلم الإلكتروني بسبب نقص الهواتف والأجهزة اللوحية وأُكرِهُوا على ترك الدراسة.

  الآن وبعد أن تسليط كورونا ولاية الفقيه غير الآبهة بحياة الشعب الإيراني للحفاظ على سلطته تصل إلى الأسماع الأحاديث عن إعادة فتح المدارس مع بدء العام الدراسي الجديد.

فقد أعلن علي رضا رئيسي المتحدث باسم الحملة الوطنية لمكافحة كورونا: تمت الموافقة في اجتماع هذه الحملة على بذل الجهود لإعادة فتح المدارس بشكل حضوري، وتطعيم المعلمين وأولياء الأمور وأفراد الخدمات المدرسية والعاملين بالمدارس.

وتشير التوقعات إلى أنه سيتم إعادة فتح جميع المدارس حضوريا اعتبارا من23 سبتمبر، سيتم إعادة فتح 30 إلى 40٪ من المدارس حضوريا اعتبارا من23 سبتمبر حيث لدينا 112000 مدرسة في أنحاء البلاد منها 62000 مدرسة تعدادها أقل من 100 شخص.

ومن هنا فأن الصفوف التي أقل من 10 إلى 15 طالبا يمكنهم الدراسة حضوريا، وسيتم النظر هذا العام في مزيجٍ من التعليم الافتراضي والحضوري، وإذا تمكنت المدارس من تلبية الحد الأقصى البالغ 15 طالبا في الصف الدراسي يمكن إدامة المدرسة يوميا "(سياسة اليوم1 سبتمبر 2021).

أعلن علي رضا رئيسي نائب وزير الصحة في 13 سبتمبر2021 وفقا لهذه السفسطة أن أقل من 5٪ من مرضى كورونا في العالم هم ممن تقل أعمارهم عن 18 عاما، وأنه سيتم تطعيم المعلمين وسائقي الخدمات المدرسية في أغسطس.

وأن المدارس ستتبع البروتوكولات الصحية لـ  السنة الدراسية 2021 – 2022 المزمع إفتتاحها، وتأتي هذه التصريحات قبل أسبوع واحد من بدء العام الدراسي، حيث أعلنت منظمة البحث والتخطيط التربوي في البلاد أن أكثر من مليوني  نفر من الطلاب ما زالوا لم يقدموا على شراء كتبهم المدرسية عن طريق الإنترنت.

ومن خلال إستمرار التصريحات المتناقضة حول الدراسة الحضورية يمكن ملاحظة وفهم أن كورونا الولاية تهيىء الأرضية لإرسال الطلاب والتلاميذ الإيرانيين ودفعهم نحو إلى الدراسة الحضورية.

من البديهي أن الوعود المنسية بتطعيم الطلاب أو معلميهم لا يمكنها أن تمنع كليا وقوع إصابات كبيرة وخسائر بسبب فيروس كورونا بين المعلمين والطلاب، حتى في حالة ما إذا كان 5٪ من الطلاب كانوا قد تعرضوا للأصابة بفيروس كورونا فإن الطفرات الفيروسية ستنتقل من خلالهم وستستمر دورة انتقال الفيروس من طالب إلى آخر، أو من الطالب إلى المعلم ومن المعلم إلى الطالب ومن الطالب إلى الأسرة والعكس، وبحسب صحيفة "آرمان الحكومية" فإن هذا الوضع أشبه بإلقاء قنبلة متفجرة موقوتة في المجتمع.

***

  يبدو أن مأساة الطلاب الإيرانيين الأبرياء الذين أُرسِلوا للتضحية بهم في حقول الألغام الأرضية تعيد نفسها، وهذه المرة في ميدان ألغام كورونا مصحوبة بانفجارات صامتة وجثث مصفوفة بأكياس سوداء.

 فما القوة التي يمكنها أن توقف عجلة الجرائم هذه باستثناء المقاومة والانتفاضة الوطنية للطلاب والمعلمين الإيرانيين في عموم البلاد؟

 

Exit mobile version