Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

الانسحاب الأميرکي السريع من سوريا مستبعد رغم تأکيدات ترامب

الانسحاب الأميرکي السريع من سوريا مستبعد رغم تأکيدات ترامب

علی الرغم من تأکيدات الرئيس الأميرکي دونالد ترامب بأن بلاده ستنسحب “قريبا” من سوريا، فإن هذا الاحتمال يبقی مستبعدا ميدانيا في الوقت الحاضر لما سيعنيه من انتصار لروسيا وإيران.

وفي حال انسحاب الولايات المتحدة من سوريا، فذلک سيتعارض مع استراتيجية “إرساء الاستقرار” في المناطق المحررة إلی حين التفاوض برعاية الأمم المتحدة علی تسوية للنزاع في سوريا، وهي استراتيجية يدعو إليها الأوروبيون.

وفي مطلق الأحوال، يعتبر الدبلوماسيون الأوروبيون الذين فوجئوا بتصريحات ترامب، أنه لا يمکن للغربيين الانسحاب طالما لم يتم القضاء کليا علی داعش ولم تنفيذ حل سياسي.

کما أن الانسحاب المبکر سيطعن في الجهود التي يبذلها وزير الدفاع الأميرکي جيم ماتيس منذ عدة أسابيع لإقناع ترکيا بوقف عمليتها العسکرية في شمال سوريا ضد وحدات حماية الشعب الکردية التي تعتبرها أنقرة “إرهابية” فيما هي حليف أساسي لواشنطن في مکافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

وهذا ما جعل باقي الإدارة تتلقی بحذر تصريحات ترامب وقد اعتادت عدم التصدي بصورة مباشرة لمواقفه المتبدلة.

وفي البنتاغون، شدد متحدث هو الکومندان ايدريان رانکين غالواي علی أن مهمة العسکريين الأميرکيين في سوريا “لم تتغير” مضيفا “نواصل تطبيق استراتيجية الرئيس القاضية بالانتصار علی داعش.

وغالبا ما انتقد ترامب خلال حملة الانتخابات سلفه باراک أوباما لسحبه القوات الأميرکية “بصورة مبکرة” من العراق، ما شکل عاملا خلف احتلال تنظيم الدولة الإسلامية أراضي شاسعة في هذا البلد.

إلا أن الباحث في معهد الشرق الأوسط تشارلز ليستر أوضح أن “مغادرة سوريا ستکون بمثابة استسلام أميرکي تام أمام نفوذ إيران في المنطقة”، معتبرا “من الصعب النظر بجدية” إلی تصريحات الرئيس الأميرکي.

وأضاف هذا الخبير في مکافحة الإرهاب “لا أعتقد أنه يفهم الوضع”.

وقال إن بإمکان رئيس وکالة الاستخبارات المرکزية (سي آي إيه) مايک بومبيو الذي سيخلف تيلرسون ومستشار الأمن القومي الجديد جون بولتون أن “يشرحا له لماذا من مصلحتنا الآن أن نبقی عوضا أن نرحل” خاتما “يُهيأ لي أنهما سيتغلبان علی ميل ترامب إلی حزم أمتعته والرحيل، أقله في الوقت الحاضر”.

 

نقلا عن أ ف ب
Exit mobile version