Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

معرکة الشعب المستمرة

معرکة الشعب المستمرة

بقلم :  شيماء رافع العيثاوي
 
منذ أن تمکن التيار الديني المتشدد في الثورة الايرانية من مصادرة الثورة و إقصاء کافة الاطراف الاخری التي شارکت فيها و جعلت منها خاصة بها، لم تمض سوی فترة قصيرة حتی و بدأ الشعب يعلن عن رفضه لهذا النظام و مقاومته بمختلف الطرق و الاساليب، وعلی الرغم من سياسة الحديد و النار التي إستخدمها النظام فقد ظل الشعب مستمرا في مواجهته و مقاومته للنظام.
عندما تمکن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من قمع إنتفاضة عام 2009، فقد تصور إنه کسب معرکته ضد تطلعات الشعب للحرية و الديمقراطية و إن الشعب سيکف عن القيام بأي نشاط أو تحرک مضاد، ولکن جاءت  إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، لتدل علی إن النظام قد راح بعيدا جدا في وهمه و غروره وإنه من المستحيل أن يتم قهر إرادة شعب و لي ذراعه، والذي يجب ملاحظته جيدا إن هذه الانتفاضة قد جعلت النظام يبدو کقزم مرعوب أمام الشعب المنتفض وفي نفس الوقت يجعله يعترف علی لسان قادته و مسؤوليه بقوة الانتفاضة.
”  ان معرکة شعبنا ومعرکة إيراننا ستستمر ضد المعادين لإيران والمواطن الإيراني أي نظام ولاية الفقيه. والشعب الإيراني هو من ينتصر علی الاستبداد الديني”، هذا الکلام الذي أکدته زعيمة المعارضة الايرانية  عبر حسابها علی موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، ولاريب من إن لهذا الکلام الصادر من جانب تلک القائدة المناضلة من أجل الحرية له وقع و تأثير کبير في الشعب الايراني الذي صار يثق بها و يعتمد عليها کل الاعتماد خصوصا وإنها قد نجحت أيما نجاح في إيصال صوت الشعب الايراني و معاناته الی العالم کله، وتمکنت أيضا من فضح النظام و إحراجه و کشف مخططاته الاجرامية ليس ضد شعبه فقط وانما ضد شعوب المنطقة و العالم أيضا.
مواصلة معرکة الحرية من جانب الشعب الايراني ضد النظام، هو قدر له لايمکنه أبدا أن يتخلی عنها، فهي ترسم و تحدد معالم طريقه للمستقبل و بناء إيران حری أبية يمکنه أن يحقق فيها کل أمانيه و طموحاته، ولاسيما بعد أن تأکد له من إن قيادته في أيادي أمينة مخلصة و وفية و سبق و‌أن تشرفت بإسقاط نظام الشاه وهي ستعيد الکرة حتمامرة ثانية و تسقط النظام الحالي الذي لم يذق الشعب الايراني منه غير کل أنواع الظلم و الذل.

إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، التي برهنت علی حقيقة إستحالة قهر و هزيمة الشعوب ومن إنها هي لوحدها من يرسم المستقبل و يحدد مصير الانظمة المستبدة و الديکتاتورية. 

Exit mobile version