السیاسة التي يتبعها نظام الملالي منذ عهد خميني هي سياسة توجيه الاتهامات نحو الآخرين في قضايا هو متورط فيها. الأمثلة على ذلك كثيرة ولكن دعونا نسلط الضوء على ما يخص تدخلاته في شؤون الدول الأخرى وممارساته الإرهابية ثم اتهام الآخرين بالإرهاب.
في الشأن العراقي رأينا كيف مهد الأرضية قبل الانتخابات العراقية لكي يخرج ذيوله من صناديق الاقتراع حتى يبقى العراق حديقة خلفية له ولاحظنا محاولاته عبر ذيوله لمنع مشاركة الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية الأخرى بصفتهم مراقبين في الانتخابات العراقية.
وعندما أعلنت مفوضية الانتخابات النتائج الالكترونية قام ميليشيات الولائية بالاحتجاج وأعمال تخريب ومازالت مستمرة حيث ارتقت إلى أعمال قتل وممارسات وحشية في المقدادية وشهربان تحت ذريعة محاربة داعش. كما ذهب هادي العامري رئيس ائتلاف الفتح أبعد من ذلك وطالب بمحاكمة رئيس وأعضاء المفوضية العليا للانتخابات.
هذا هو نهج نظام الملالي وميليشياته في كل مكان لفرض ارادتهم على الشعب وعلى الدول وهذا ما يراه العراق منذ سنين بعد الغزو الأمريكي للعراق واحتلال النظام الإيراني وفرض عملاءه على هذا البلد.
لكن الشعب العراقي رفض رفضا تاما لعملاء وذيول النظام الإيراني سواء من خلال المظاهرات أو الاعتصامات أو من خلال رفض الحكومات العميلة للنظام أو من خلال مقاطعة الانتخابات ورفض انتخاب ميليشيات النظام والعصابات التابعة له.
كما نرى تطبيق نفس النهج في لبنان عبر عميله حسن نصر الله متزعم حزب الله حيث جمد الوضع السياسي في لبنان وأفقر الشعب اللبناني من خلال تصعيد التوترات في البلد أو في المنطقة تنفيذا لأوامر أسياده في إيران والولي الفقيه الحاكم هناك.
كل هذا من أجل أن يبقى نفوذه في هذا البلد عبر حزب الله.
الوزير السابق أشرف ريفي علق على تصريحات جورج قرداحي وكتب في تغريدة على حسابه عبر تويتر: "الناطق باسم الحكومة اللبنانية ينطق ايضا باسم الحوثيين والمشروع الإيراني في اليمن وهذا يدل على تركيبة الحكومة وتوجهها" وأضاف: "لبنان يدفع ثمن الاحتلال الإيراني غاليا".
وهذا في وضع يعيش فيه اللبنانيون أسوأ ظروف معيشية بسبب انهيار الاقتصاد وسيطرة حزب الله والعصابات التابعة له، والبلد تحت عقوبات دولية وعزلة إقليمية بسبب سلوك حزب الله.
لكن خامنئي يريد أن يحافظ على نفوذه على حساب فقر الناس، بينما المجتمع الدولي مستعد لمساعدة اللبنانيين بشرط إجراء إصلاحات، فإن حزب الشيطان يسد الطريق، والدول العربية مستعدة للمساعدة.
ولكن بسبب هيمنة حزب الله، فهي غير مستعدة للمساعدة وطالما النظام الحاكم يهيمن علی مقدرات اللبنانیین فاي مساعدة تذهب الى جيوبهم ولا شيء يصل الى الشعب اللبناني".
خامنئي وفي مواجهة أزمات اقتصادية ضخمة واشمئزاز شعبي وعزلة إقليمية ودولية، يريد دفع ثمن الحفاظ على نظامه على حساب شعوب لبنان واليمن وسوريا والعراق وحتى الشعب الإيراني.
الحل الوحيد للمشكلة اللبنانية هو قطع سيطرة حزب الله على البلاد، والحل النهائي هو إسقاط النظام الإيراني.
