Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

لماذا الترکيز علی الدور الايراني؟

لماذا الترکيز علی الدور الايراني؟


بقلم:علاء کامل شبيب

 


يتسائل البعض و بإلحاح عن سبب الترکيز علی الدور الذي يضطلع به نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة و العالم، ولماذا يتم التشديد علی النشاطات و التحرکات المختلفة لهذا النظام دون غيره؟ هذا السؤال يطرح هنا و هناک وهناک من يطرحه من أجل التصيد في المياه العکرة و السعي من أجل التغطية علی هذا الدور الاکثر خطورة في المنطقة کما سنأتي علی شرح ذلک.
تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، لم يکن مجرد حدث أو تطور عادي مر بإيران و المنطقة و العالم، وإنما کان تطورا غير عاديا ترک و يترک آثارا و تداعيات مختلفة علی جميع الاصعدة، لکن المحصلة و النتيجة النهائية التي يمکن إستخلاص النتائج و العبر منها، تشير الی هذا النظام قد جاء ليعيش عالة و کظاهرة طفيلية علی دول المنطقة بشکل خاص، وإن الاحداث و التطورات الجارية قد أکدت علی هذه الحقيقة و أظهرت بإن هذا النظام إستمد و يستمد أسباب بقائه و إستمراره من بقاء و إستمرار هيمنته و نفوذه علی دول المنطقة.
مراجعة سجل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، علی صعيد إيران و المنطقة و العالم، يظهر بأن هذا النظام کان دائما مصدر مشاکل و قلاقل و أزمات بمختلف الاتجاهات، وإن جميع الاطراف المعنية بالقضية الايرانية صاروا متيقنين من الدور السلبي و غير السليم و غير المسؤول لهذا النظام.
منذ 39 عاما، والشعب الايراني يشهد أوضاعا و ظروفا بالغة السلبية من جراء الادارة غير الحکيمة لنظام الجمهورية الايرانية لأموره المختلفة، فيما نجد و بنفس الاتجاه مايلاقيه الشعب الايراني، من ممارسات و إجراءات قمعية بحقه و سعي هذا النظام من أجل مصادرة حقوقه المختلفة ولاسيما حرياته، غير إنه وفي نفس الوقت نجد أنفسنا في مواجهة ماتلاقيه شعوب و دول في المنطقة أيضا من تنفيذ مخططات مشبوهة من جانب طهران بحقها و السعي من أجل إخضاعها و السيطرة عليها بمختلف الطرق و السبل، وفي نفس الوقت فإن تزايد الهجمات الارهابية في مختلف دول العالم ولاسيما في الدول الغربية منها، له علاقة أکثر من مشبوهة بقضايا الشد و الجذب في الامور المتعلقة بالملفات المختلفة للنظام الايراني و قضايا أخری ذات صلة.
الحقيقة الثابتة التي لامناص منها أبدا، هي إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ومنذ مجيئه المشؤوم، کان و لايزال سبب و أساس بلاء جميع شعوب المنطقة وفي مقدمتها الشعب الايراني، وإن تزايد نداءات و مطالب إسقاط و تغيير هذا النظام ولاسيما من جانب المقاومة الايرانية خلال مختلف المناسبات التي تعقدها، لاتصدر من فراغ أو من عبث وانما علی أساس حقيقة الدور المشبوه و العدواني لهذا النظام و الذي يتقاطع و يتعارض مع المصالح العليا للشعب الايراني و شعوب المنطقة، وإن النقطة الجوهرية التي لم يعد هناک من نقاش و خلاف بشأنها هي إن رحيل هذا النظام صار مطلبا ملحا لامناص منه أبدا، خصوصا بعد الانتفاضة الشعبية الاخيرة التي أکدت علی إن الطريق و السبيل الوحيد لحل المعضلة الايرانية تکمن في إسقاط النظام و تغييره جذريا.

 
Exit mobile version