بقلم:نجاح الزهراوي
بعد أن کانت هناك شخصيات واوساط إعلامية تعتبر إتهام زعيمة المقاومن الايرانية مريم رجوي لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بأنه بٶرة للإرهاب في العالم وإنه المرکز الرئيسي لها، مبالغة سياسية وسعي للطعن في طهران بغية الکسب السياسي، فإننا نجد اليوم تسابقا بين أبرز دول العالم من أجل التأکيد على الاساس الارهابي للنظام الايراني، إذ وبعد الولايات المتحدة الامريکية وألمانيا وبلجيکا وفرنسا والسعودية والبحرين فقد اتهمت الدنمارك إيران بمحاولة الاعتداء على أفراد داخل البلاد مشيرة إلى أنه تم توقيف مواطن دنماركي من أصول إيرانية على خلفية هذه القضية قبل أيام. والملفت للنظر إن شرطة النرويج قد أعلنت من جانبها إنها تتعاون مع الدنمارك في التحقيقات بشأن هجمات محتملة.
بهذا السياق فقد ذکرت الشرطة الدانمارکية في بيان لها يوم الاثنين الماضي إن المخابرات الإيرانية قد تكون حاولت الاعتداء على أفراد داخل البلاد مشيرة إلى اعتقال شخص نرويجي من أصول إيرانية في 21 أكتوبر الحالي. والذي يتوضح جيدا هو إن هذه الاتهامات ليست إتهامات عبثية ومن دون سدى وإنما تسند على أسس ومقومات ولاسيما وإنها تصدر من جانب جهات رسمية من نظم سياسية ديمقراطية، وهو مايٶکد بأن المعارضة الايرانية النشيطة التي تقودها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية صارت تشکل تهديدا کبيرا للنظام الايراني والذي صار يخشى منها کثيرا ولاسيما وإنها تعتبر البديل السياسي ـ الديمقراطي للنظام.
العالم وبعد سبات دام أربعة عقود وبعد فترة طويلة من سياسة المهادنة والمسايرة مع هذا النظام، حيث دأبت زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي وبصورة مستمرة على التحذير منه والدعوة لإتخاذ سياسة تتسم بالحزم والصرامة معه والانتباه الى إستخدامه لسفاراته کمراکز وأوکار لإنطلاق الاعمال والنشاطات الارهابية، فإنه"أي العالم"قد صحى من سباته على الواقع والحقيقة البشعة جدا لهذا النظام ليتبين له مصداقية ماکانت قد إليه وحذرت منه السيدة رجوي.
عندما وصفت السيدة رجوي، النظام الايراني بأنه بمثابة بٶرة الارهاب في العالم والمرکز الرئيسي له، فإنها کانت کعادتها تعي ماتقول لأنها کانت ومازالت تنقل الحقيقة کما هي من دون أي رتوش کما کان الحال معها فيما ذکرته عن البرنامج النووي للنظام وعن تدخلاته في بلدان المنطقة وإنتهاکاته لحقوق الانسان في داخل إيران وعن برنامج صواريخه الباليستية، ولاريب إنه وبعد ماقد أعلنت عنه الدانمارك بشأن النشاط الارهابي الاخير لهذا النظام فقد صار واضحا جدا بأن بٶرة التطرف"أي النظام الايراني"، صار يدل على نفسه من دون أية حاجة للإشارة والاستدلال عليه!
