Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

استفتاء الإطاحة بالنظام عشية يوم 20 يونيو 2021

استفتاء الإطاحة بالنظام عشية يوم 20 يونيو 2021

لجأت وسائل إعلام الديكتاتور المخدوعة بشتى الطرق إلى التقليل من شأن الحركة الاجتماعية الوطنية التي عبرت عن وجودها القوي في 18 يونيو 2021 من خلال هاشتاج "أصوِّت للإطاحة#". وتم منعهم من استخدام كلمة "الإطاحة" واعتبارها خط أحمر بالنسبة لهم، ولذلك يتوخون الحذر من استخدامها، بيد أنهم يشيرون إليها على نحو غير مباشر عند إحالاتهم من فكرة إلى أخرى.

وتكتب وسائل الإعلام هذه بوضوح أن هذه الانتخابات كانت انتخابات قائمة على تلٍ من المقاطعة والاستياء والتصويت الاحتجاجي واللامبالاة بالوضع القائم".

وكانت نتيجة ذلك نتاجًا لهندسة موجهة بناءً على ترتيبات مسبقة؛ لذلك كانت الانتخابات تشبه الطقوس الاحتفالية، نظرًا لأن الشخص الذي سيفوز من الصناديق وعدد الأصوات التي يجب أن يحصل عليها كان محددًا مسبقًا.

 "إن محاولة التغلب على الازدواجية غير المتكافئة للحوكمة، والرغبة في خلق التوافق والاستعداد اللازم لإدارة الأحداث المستقبلية الوشيكة جعلت الانتخابات أشبه بطقوس احتفالية بنتيجة محددة سلفًا. وبهذه الانتخابات تم تنظيم منازل بازل بشكل جيد إلى جانب بعضها البعض". (صحيفة "مستقل"، 20 يونيو 2021).

وكان الهدف من وراء هندسة الانتخابات هو توحيد السلطة للتعامل مع موجات فترة الإطاحة المروعة. وبدأ هذا التوحيد بمجلس شوري الملالي وانتهى بتعيين رئيسي رئيسًا للسلطة التنفيذية، ولكن هذا مجرد بداية الصراع، وما خفي كان أعظم.

والآن بعد أن هدأ الغبار الإعلاني، ظهرت بعض الحقائق الثابتة التالية:

1- لم تكن القضية الأساسية للانتخابات هي الاختيار بين عدة مرشحين من الزمرتين الحاكمتين الرئيسيتين، بل كانت القضية تتجسد في التصويت وعدم التصويت. وتظهر هذه الثنائية القطبية، وهي الاستقطاب الرئيسي في المجتمع الإيراني هيئة التطورات الحالية والمستقبلية.

2- تم ترتيب الدوائر الانتخابية بحيث يظهر بعضها انتعاشًا بعدد كبير من الناخبين. وأدى وجود وكلاء الحكومة مرتدين ملابس ملونة والشعارات واللافتات والمبهرجة والتضخيم إلى تحويل انتباه الصحفيين الأجانب إلى أماكن أخرى ومراكز اقتراع أخرى.

وعندئذ حطم التواجد النشط لمراسلي قناة "تلفزيون الحرية للمقاومة الإيرانية (سيماي آزادي)" المتلفزة، هذه المؤامرة على رأس هندسة نظام الملالي الانتخابية وكشفت النقاب عن أن تلفيق الأرقام يكفي لتغطية 10 في المائة من المشاركة. والآن تكرر البيانات المختلفة هذا الأمر وتؤكده. ( فائزة هاشمي: 90 في المائة من الدوائر الانتخابية التي تفقدتها كانت خالية تمامًا).

3- وتفيد نفس الإحصاءات المهندسة أن أكثر من نصف الشعب الإيران قاطع انتخابات نظام الملالي المزورة. وتعني هذه المقاطعة تجاهل المواطنين لنظام ولاية الفقيه وزمره. وتعتبر هذه المقاطعة استفتاءً وطنيًا لرفض السلطة الدينية والتصويت للإطاحة بها برمتها.

4- وترى وزارة داخلية الملالي أن الأصوات الباطلة أصوات مؤيدة لنظام الملالي وتصنفها على ذلك، على الرغم من أن خامنئي أعلن في إحدى فتواه أن التصويت الباطل حرام شرعًا (1).

وبناءً عليه، فإن من أدلوا بأصوات باطلة قد ارتكبوًا إثمًا (بموجب فتوى خامنئي) وتحدّوه هو وانتخاباته.

 وكتبت صحيفة حكومية:

"لم يكن هناك أي شيء صادم في الاحصاءات المستمدة من المنافسات الانتخابية بقدر الأرقام الباطلة. وتشير الأرقام 3 و 726 و 870 إلى أن قطاعًا كبيرًا من المواطنين لم ير أي من المرشحين مؤهلًا لرئاسة الجمهورية الإيرانية.

ولم نشهد هذا الأمر في أي من انتخابات الجولات الـ 12 الأخيرة "(صحيفة "همدلي"، 20 يونيو 2021).

وبوضع هذا الأمر في الاعتبار، فإن المشاركة الفعلية حتى في الإحصاءات المهندسة ذات الـ 10 أضعاف؛ أقل من النسبة المئوية المعلنة بمراحل.

وإذا لم نأخذ في الحسبان أصوات رئيسي المتضخمة والمهندسة غير الجديرة بالاعتماد عليها والاستشهاد بها، فإن الأصوات الباطلة قد تجاوزت أصوات المرشحين الآخرين.

 إن ما حدث ليس في مصلحة خامنئي وخادمه الجديد، بل هو تسليط للضوء على الموجات القوية المعارضة للديكتاتورية الدينية، وحتى أنه يتبجح بإحصائه الذي تم هندسته وكذبه من الرأس إلى أخمص القدم. وتقول صحيفة حكومية: 

" لم يشارك نصف أبناء الوطن في الانتخابات. والنصف الذي تعد أصواته باطلة رقم كبير. وهي ليست مجرد أرقام جامدة، بل هي أرقام موضوعية ملموسة ".

والجدير بالذكر أن هذه الحركة الاجتماعية القوية ارتبطت بالمقاومة من أجل الحرية عشية الذكرى الـ 40 ليوم 20 يونيو 1981، ولا بد من القول إنه من الآن فصاعدًا ستتاح لهذه الحركة المزيد من الفرص في ظل المناخ الإيراني الذي أصبح ثنائي القطب.

وكانت انتفاضة نوفمبر 2019 بمثابة شعلة من هذا البركان الضخم المختبئ تحت تراب المدن الإيرانية. ومن المؤكد أن هذا البركان سوف ينفجر في القريب العاجل، وعندما ينفجر لن يكون من الممكن السيطرة عليه وسوف يأكل الأخضر واليابس ويطيح بالملالي إلى الأبد.

Exit mobile version