قال محمد رضا محبوب فر الخبير في مجال السلامة البيئية والأزمات الصحية في مقال نشرته صحيفة آرمان الحكومية في 8 أغسطس2021، لقد تعاظمت وضعية أزمة كورونا للغاية ودق ناقوس الخطر في المستشفيات الإيرانية لدرجة أن صفير الموت والاصابات الجماعية بات مدويا.
وقال عن أكاذيب النظام الملالي الإجرامي حول انتاج اللقاح المحلي في ظل الموت الذي يحيط بالشعب والبلد: لقد مرت أكثر من أربعة أشهر على إنشاء أكبر مصنع لقاح في المنطقة في مجموعة البركة الدوائية بطاقة إنتاجية شهرية تبلغ 12 مليون جرعة لقاح كورونا.
واستنادا لهذا المشروع كان من المفترض وجود نحو 136 مليون جرعة من لقاح كورونا في إيران الآن لكن هذا الوعد لم يتحقق حتى يومنا هذا، ولم يتحقق هذا الوعد في هذه الايام التي تتساقط فيها ارواح البشر بلا حصر ولا عد فحسب وإنما أصبح ظل موت يلاحق الناس والبلد، تتفشى وفيات كورونا في البلاد ولم تفِ الدولة الصديقة روسيا بأي من تعهداتها لبناء مناطق لانتاج اللقاحات في إيران، ولم يتم استيراد لقاح سبوتنيك منذ فترة طويلة، والناس يموتون تحت خيمة أمل إنتاج اللقاحات المحلية، ولا توجد باليد حتى الآن أية أخبار عن الإنتاج الصناعي للقاحات الإيرانية.
وضع كورونا في إيران أسوأ من الإحصائيات المعلنة، ويقول المواطنون إنه من خلال هذه الطوابير الطويلة من أجل الحصول على اللقاحات يزداد انتشار الفيروس ويموت المزيد من الناس، وقد أدى الانتشار الواسع لموجة دلتا من الفيروس في 29 محافظة بالإضافة إلى زيادة سعة أسرة المستشفيات وزيادة زيارات العيادات الخارجية إلى زيادة عدد نتائج فحوصات كورونا الإيجابية اليومية إلى أكثر من 50٪، ويبلغ متوسط التطعيم في العالم اليوم أكثر من 50٪ في حين تلقى 11٪ فقط من الإيرانيين جرعة واحدة من اللقاح.
وأضاف محبوب فر: "العالم يتجه نحو الحصول على جرعة ثالثة من لقاح كورونا"، وتتعاظم وضعية أزمة كورونا للغاية ودق ناقوس الخطر في المستشفيات الإيرانية وصفير الموت والاصابات الجماعية بات مدويا.
وكمثال تم نصب الخيام والكرفانات في مباني عدد من المستشفيات الفرعية والمستشفيات الرئيسية في طهران حتى امتلئت سعة الخيام والكثير من المرضى يفترشون الأرض والعشب ينتظرون خلو الأسرة، وتم تحويل قاعات الصلاة في مستشفيات البلاد إلى عيادات كورونا، وتم تجهيز أروقة المستشفيات، وإدخال المرضى على الكراسي وسيرا على الأرض، ويحتاج العديد من المرضى الجدد بشكل عاجل إلى الرعاية في وحدة العناية المركزة في حين لا يوجد حتى سرير بسيط في الخيام المقامة على أرض المستشفى، ولهذا السبب يموت المرضى الشباب.
تمت زيادة سعة أسرة المستشفيات وطُلب من بلديات طهران ومدن أخرى في البلاد إنشاء أسرة مستشفيات مؤقتة في جملونات الأزمة.
في ظل هذه الاوضاع وهذه الظروف تكون سعة المقابر في عدد من المدن قد إمتلئت أيضا، بالاضافة الى ظهور ظاهرة جديدة بالبلاد في هذه الايام تُعرف بـ "الموتى النازحون" ففي طهران تم التخطيط لموقع وبناء مقبرة جديدة وفي كرمان أصبح طريق تسلق الجبال مكان دفن عدد كبير من ضحايا كورونا.
وتقع في إيران مجازر غير مسبوقة، فالوضع في البلاد والعديد من المناطق الحضرية بما في ذلك طهران واصفهان ومشهد وكرمان أكثر سوادا من السواد …
فقد باتت الامصال والمقويات نادرة ولا توجد أسرة فارغة ولا دواء ولا آلة أكسجين، ويتم نقل العديد من المرضى إلى المستشفيات في الأفنية وبعضهم في الممرات، وكراسي الانتظار غير متوفرة.
وإذا أنفق أهالي المرضى 100 مليون دولار إلى 140 مليون دولار فبامكانهم حتى الحصول على وحدات عناية مركزية في المنازل.
يقول مرضى آخرون إن المستشفيات الخاصة والحكومية مليئة الآن وأن المستشفيات الخاصة تكلف ما بين 400 مليون إلى مليار تومان للمريض الواحد في كل ليلة إقامة بالمستشفى.
ثانيا بلد يعاني من نقص المغذي وسعة المستشفيات ممتلئة ومكتظة، ستكون بمثابة تحذير للعالم بأن هذا البلد موبوءا ووصل إلى مرحلة الأزمة الصحية.
وصلت الأوضاع الحرجة في إيران الآن إلى أعلى مستويات ما بعد الأزمة الصحية، ويجب على الدولة إما أن تسعى على الفور للحصول على مساعدة من الصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية ودول أخرى، أو المنظمات الدولية والدول نفسها للحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية، وكذلك لمنع انتشار فيروس كورونا قدر الإمكان.
