Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

في تقرير أشار لبتر أعضاء المسجونين

في تقرير أشار لبتر أعضاء المسجونين
محمد المذحجي

أکد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأن السجناء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية يتعرضون إلی الاغتصاب الجنسي وأنواع الاعتداءات الجنسية الأخری والتعذيب بشکل ممنهج ومنها بتر أعضاء جسم السجناء.
وحسب وکالة «فرانس برس»، أدن مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في تقريره الجديد منع النظام الإيراني تلقي السجناء العلاج الطبي واستمراره في انتهاک حقوق الإنسان.
وأضاف أن السلطات الإيرانية لا تزال تعتمد انتزاع الاعترافات القصرية تحت التعذيب وبثها علی القنوات التلفزيونية کسياسة ثابتة.
وأکد التقرير الأممي أن السجناء في إيران يتعرضون بشکل ممنهج وفق تنسيق مسبق من قبل سلطات السجون إلی أنواع الاعتداءات الجنسية والاغتصاب، فضلاً علی أشکال عديدة للتعذيب ومنها بتر أعضاء جسم السجناء.
وطالب المجلس الأممي إيران بوضع حد للأوضاع المأساوية التي يمر بها السجناء، وأن تحيل أولئک الذين قاموا بتلک الاعتداءات والتعذيب، إلی القضاء ومحاکمتهم بهدف منع تکرار تلک الجرائم.
وکانت المحامية الباکستانية الشهيرة والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بشؤون حقوق الإنسان في إيران عاصمة جهانغير، قد صاغت التقرير الجديد عن إيران قبل أن يغيبها الموت الشهر المنصرم.
وأعرب مجلس حقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء الوفيات المشبوهة في السجون التي تدعي إيران أن هؤلاء السجناء انتحروا في زنزاناتهم، وطالب طهران بالسماح لإجراء تحقيق مستقل من لجنة أممية للکشف عن الأسباب الحقيقة لتلک الوفيات المشبوهة، وحقيقة ما يجري في السجون الإيرانية. وأفادت وکالة رويترز للأنباء البريطانية بأن النظام الإيراني بذل قصاری جهده لمنع نشر هذا التقرير، لکن تلک المحاولات الإيرانية الحثيثة باءت بالفشل.
وأثار ضجة کبيرة وموجة من الاحتجاجات حضور وزير العدل الإيراني علي رضا آوائي (الذي کان ضمن مسؤولي مجزرة إعدام أکثر من 38 ألف سجين غالبيتهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق دون محاکمة في عام 1988) في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لإدلاء بموقف بلاده عن التقرير الأممي الجديد ضد إيران.
وکان الاتحاد الأوروبي قد صنّف منذ تشرين الأول/ أکتوبر 2011 آوائي علی لائحة سوداء تضم 29 مسؤولاً إيرانياً آخر، وفرض عليهم عقوبات بسبب انتهاکات جسيمة لحقوق الإنسان ولمشارکته المباشرة في التعذيب وإبادة السجناء السياسيين.
ولا تقتصر ممارسة إيران الأساليب غير الإنسانية بحق السجناء لا تقتصر علی المواطنين الإيرانيين، حيث أکد جيسون بالبت وهو محامي نزار زکا المواطن اللبناني الأمريکي المعتقل في إيران، أن سلطات سجن إيفين في طهران، «أدمنت» نزار زکا علی المخدرات عبر وضعها في طعامه، وأنه أُصيب بمرض السرطان في أمعائه هناک.
وأضاف أن السلطات الإيرانية تمنع زکا من تلقي العلاج رغم أن حالته الصحية تدهورت بشکل کبير، وأنه لا يستطيع أن يتناول الطعام، وأنه يشرب السوائل المغذية فقط بسبب معاناته من نزيف حاد في معدته.
وخلال عام 2015، أضرب زکا وهو الأمين العام للمنظمة العربية للمعلوماتية والاتصالات (اجمع) عن الطعام بسبب منعه من تلقي العلاج، وکشف جيسون بابلت أن السلطات الإيرانية اشترطت علی زکا الاعتراف بما يُملی عليه مقابل موافقتها علی تلقيه العلاج وانتقاله إلی المستشفی.
وأضاف المحامي أن سلطات سجن إيفين تضيف مواد مخدرة إلی الطعام والسوائل المغذية التي يتناولها زکا و«جيائو وانغ» المواطن الأمريکي الصيني الذي يقبع في السجن بإيران.
وحکمت محکمة الثورة الإيرانية علی کل من زکا ووانغ 10 سنوات سجن بتهمة التآمر علی النظام بهدف إسقاطه.
وسبق أن حذرت منظمة العفو الدولية من تدهور صحة زکا، وطالبت إيران بتوفير العلاج الفوري له ونقله إلی المستشفی.
وتجدر الإشارة إلی أن جيائو وانغ محقق في جامعة «برينستون» الأمريکية، وأنه ذهب إلی إيران لإجراء دراسة علی الوثائق التاريخية وبتنسيق مع وزارة العلوم والأبحاث الإيرانية، لکن الحرس الثوري بعد أيام القی القبض عليه.
وسبق أن وصف موقع «مشرق نيوز» المقرب من الأجهزة الأمنية في الحرس الثوري، نزار زکا بأنه «الکنز الأمريکي الخفي».
واشتهرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية باعتقال مواطنيها مزدوجي الجنسية ومواطني الدول الغربية، واستخدامهم کرهائن لابتزاز الدول الغربية ونزع امتيازات اقتصادية وتنازلات سياسية منها. وفي عام 2015، أفرجت إيران عن 5 مواطنين أمريکيين مقابل إفراج إدارة الرئيس الأمريکي السابق باراک أوباما، عن 400 مليون دولار من أموالها المجمدة هناک منذ ثورة 1979، ودفع مبلغ مليار و300 مليون دولار غرامة لتجميدها لفترة 36 عاماً.
نقلا عن القدس العربي
Exit mobile version