Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

عمل دولي غير مکتمل حول الهجمات الکيميائية المجرمة علی دوما والغوطة الشرقية

عمل دولي غير مکتمل حول الهجمات الکيميائية المجرمة علی دوما والغوطة الشرقية

 
هدی مرشدي


هجمة کيميائية قاسية ومميتة استهدفت منطقة دوما کان أول ضحايا هذه الجريمة اللانسانية الأطفال والنساء والعجائز. وتناثرت غازات الکلور البيضاء في الهواء المغبر والملوث وأنهت حياة الکثير من سکان المنطقة بلا رحمة. أکثر من عشرات القتلی ومئات الجرحی ذهبوا ضحية هذه الهجمات. وبسبب حصار قوات بشار الأسد المجرمة لمنطقة دوما لم يتمکن المراسلون والمنقذون والمراقبون من التحقيق في ابعاد هذه الهجمة الاجرامية وذلک لان نظام الأسد أراد اخفاء أبعاد هذه الجريمة البشعة خلف الستار قدر الإمکان.
في الاجتماع الطارئ لمجلس الامن الدولي في يوم ٩ أبريل ٢٠١٨ بهدف إدانة الهجوم الکيميائي الذي قام به بشار الاسد في دوما قالت نيکي هيلي ممثلة الولايات المتحدة في منظمة الامم المتحدة في اشارة الی هذه الهجمة الکيميائية علی دوما وقتل الاطفال الابرياء: “فقط الوحش هو من يستطيع عمل هکذا هجمات ضد المدنيين. الوحش والمسخ الذي تسبب في مثل هکذا هجمات فقد عقله و کل مشاعره وأحاسيسه ولا يدهشه رؤية هذه الصور”.
علی الرغم من أن هذه الهجمة ليست أول هجمات الاسد المميتة ومعاونيه مثل مرتزقته الايرانيين الذين تم استئجارهم من قبل خامنئي ولن تکون آخر الهجمات ولکن يجب القول هنا أنه بالتأکيد بسبب الضغوط الاقليمية مثل تلک الأيام التي وقع فيها النظام الديکتاتوري الحاکم في هوة السقوط من قبل الشعب الايراني الغاضب وأيضا عمليات الکشف الدولي التي تقوم بفضحها المقاومة الايرانية للعالم فانه سوف يسعی بکل استطاعته لانقاذ صديقه وحليفه بشار الاسد.
والمثير للاهتمام هنا أن هناک دکتاتوريين دمويين ومتحالفين مع بعضهما البعض وهما النظامان الإيراني والسوري، کما کانا يقدمان الدعم والامدادات لبعضهما البعض في السابق.
نظام الملالي الفاشيستي عن طريق الفرار للأمام في رؤية هذه المشاهد ومن أجل انقاذ حليفه ونظيره من نار الغضب الدولي بدأ سلسلة سخيفة ومضحکة من قلب الحقائق حيث ظهر ذالک في حديث وزارة خارجيته التي قالت: “إن ادعاء استخدام الاسلحة الکيميائية في دوما لا يتوافق مع معطيات الواقع الحالي. الحکومة السورية قدمت التعاون المطلوب مع منظمة الأمم المتحدة حول الموضوع الکيميائي .. في حين أن الجيش السوري کان له اليد العليا في ميدان القتال مع الارهابيين المسلحين .. استخدام المواد أو الاسلحة الکيميائية من قبلهم أمر لايقبله المنطق ” (وکالة أنباء اري ايرنا ٨ أبريل ٢٠١٨).
کما نفت وزارة الخارجية والدفاع التابعة لبشار الاسد استخدام الاسلحة الکيميائية في سوريا. واعتبر النظام السوري المجرم في تلفيق واضح منه بمعرفة الهجوم الکيميائي موضوع اتهام استخدام جيش هذا البلد للغازات الکيميائية السامة أمرا سخيفا ومضحکا !!
من جهة اخری طالبت 9 دول أعضاء في مجلس الامن الدولي وهم فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وأيضا دول ساحل العاج وهولندا والبيرو وبولندا والکويت والسويد بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن من أجل التحقيق في هذه الجريمة.
وعلی هذا الأساس يتم تسليط الضوء علی المتواطئين في هذه الجريمة البشعة والمروعة واليوم من واجب کل سياسي شريف وحر ومدافع عم حقوق الانسان أن يدين هذه الجريمة وأن يطالبوا بفضح وکشف المتواطئين فيها. وذلک لان العالم اليوم بحاجة الی أن ينظر بعين وعقل متفتحين بعيدا عن المؤامرات والتواطئات السياسية مع الانتهازيين وکاسبي الفرص.
Exit mobile version