Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

لکي يکون المجتمع الدولي في مستوی المسؤولية

لکي يکون المجتمع الدولي في مستوی المسؤولية


بقلم:فلاح هادي الجنابي

 


تزايد أعداد المعتقلين من إنتفاضة کانون الثاني 2018، من الذين يقضون نحبهم تحت عمليات التعذيب الوحشية للأجهزة الامنية لنظام الملالي، وعدم وجود موقف دولي صريح و جاد و مؤثر ازاء ذلک، فإن هذا النظام کعادته دائما يعتبر ذلک بمثابة ضوء أخضر له بالاستمرار و التمادي أکثر في إجرامه ليس بحق المعتقلين فقط وانما بحق الشعب الايراني.
إنتفاضة کانون الثاني 2018، التي کانت إنعطافة نوعية في مسير نضال الشعب الايراني من أجل الحرية و العدالة الاجتماعية و إنهاء الاستبداد الديني، أرعبت نظام الملالي کثيرا و جعلته يشعر بالخطر أکثر من أي وقت مضی خصوصا بعد أن إمتزج نضاله بنضال منظمة مجاهدي خلق من أجل صنع غد مسرق لإيران و القضاء علی الفاشية الدينية الحاکمة بقوة الحديد و النار، وإن وجود قرابة ثمانية آلاف معتقل من المنتفضين في السجون و المعتقلات المختلفة، دليل علی إن النظام يسعی للبطش بکل من وقف ضده، خصوصا وإن هناک موقف دولي ليس في مستوی المسؤولية.
هؤلاء المعتقلين الذين قتلوا علی يد جلادي نظام الملالي، يحاول هدا النظام التغطية علی ذلک بالزعم إنهم قد إنتحروا، وهو الامر الذي فضحته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية أمام الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في ستراسبورج، بفرنسا، يوم الاربعاء الماضي، وأکدت أن الإعراب عن القلق ليس کافيا وأن عدم تحرک أوروبا يرسل إشارة خاطئة إلی الديکتاتورية الوحشية في إيران بأنه بإمکانها أن تواصل جرائمها ضد الشعب الإيراني دون عقاب ، ذلک إن هذا النظام لايفهم الاشياء إلا عندما تسمی بأسمائها، ولايرتدع إلا عندما يشعر بالحزم و الصرامة أمامه، ومن هنا فإن المجتمع الدولي الذي راقب جيدا إنتفاضة الشعب الايراني الرافضة للنظام و المطالبة بإسقاطه، يجب عليه أن يعلم بأن هذا النظام لن يترک معارضيه الشجعان الذين فضحوه أمام العالم و کشفوا عن عوارته و عيوبه، سدی و سوف ينتقم منهم خصوصا وإن قضائه المطعون في عدالته قد أکد بأن المعتقلين قد يحاکمون علی أساس إنهم”مفسدون في الارض” أو علی أساس قانون”المحاربة”، وکلاهما عقوبتهما الموت، ولهذا من العار جدا علی المجتمع الدولي أن يترک هؤلاء المعتقلين و شأنهم و لايتحرک بخطوات عملية مؤثرة و فعالة لإنقاذهم من براثن هذا النظام السفاح.
لکي يکون المجتمع الدولي في مستوی المسؤولية، لابد له من تفعيل مواقفه تجاه إنتفاضة الشعب الايراني و جعلها بمستوی المسؤولية الاخلاقية و الانسانية و القانونية، حتی لايعيد الموقف المخزي من إنتفاضة عام 2009.
Exit mobile version