Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

ارتفاع الأسعار المنفلت، وروحاني يزيد من آلام أبناء الوطن

ارتفاع الأسعار المنفلت، وروحاني يزيد من آلام أبناء الوطن

لقد وضع ارتفاع الأسعار الجامح الفقراء في مأزق لدرجة أن هذه الكارثة باتت في الأيام الأخيرة، المحور الثابت في تقارير وسائل الإعلام وتصريحات قادة الحكومة وعناصرها.

إذ قال الحرسي قاليباف، رئيس مجلس شوري الملالي، في هذا الصدد: "ليس لدينا طوابير لشراء اللحوم الحمراء، لأن المواطنين لم يعد بإمكانهم شراء اللحوم" (وكالة "مهر" للأنباء، 15 مارس 2021).

وقال مساعد وزير الصناعة والتجارة بوقاحة الملالي المعهودة معترفًا بغلاء الدجاج: "إذا كان الدجاج غالي الثمن فلا تشترونه ولا تأكلونه" (صحيفة "مستقل"، 16 مارس 2021).

 وادعى المعمم حسن روحاني، على الرغم من هذا الوضع المؤسف، أن " عجلة الاقتصاد تدور اليوم بشكل أفضل". وقال فيما يتعلق بارتفاع أسعار السلع الجامح ونقصها في الأسواق: " لقد حدثت بعض الانتهاكات والفوضى وافتعال الأجواء وتسببت في نقص السلع، ومن ثم إحداث صدمة في ارتفاع الأسعار، على الرغم من كل الجهود المبذولة في أوقات معينة، ومن بينها الأيام الأخيرة من العام "(موقع "روحاني"، 14 مارس 2021).

وكتبت صحيفة "كيهان خامنئي"، في 15 مارس 2021، عن ارتفاع الأسعار: " لقد تقلصت حصة اللحوم من موائد سفرة الأسر منذ فترة طويلة، ويتأرجح سعر الكيلوغرام من الدجاج (بشرط الوقوف في الطابور) ما بين 20,400 إلى 40,000 تومان. ووصل سعر طبق البيض إلى أكثر من 40,000 تومان. ووصل سعر الكيلوغرام من الموز 50,000 تومان، والخيار 20,000 تومان. وتتأرجح أسعار الفاكهة وغيرها من السلع الاستهلاكية على نفس المنوال في الأشهر الأخيرة".

 كما كتبت صحيفة "مستقل" الحكومية، في 16 مارس 2021، عن إفراغ موائد سفرة المواطنين: " بموجب ما لدينا من معلومات عن ارتفاع الأسعار الجامح، لن يتبقى شيء للأكل على موائد سفرة المواطنين للبقاء على قيد الحياة".

ويفيد تقرير مركز الإحصاء أن معدل التضخم التراكمي في شهر فبراير 2021 وصل إلى 48,2 في المائة مقارنة بنفس الشهر من عام 2020 . وحتى لو استندنا إلى هذا الإحصاء في فبراير 2021، سنجد أن النفقات قد تضاعفت بمقدار 1,5 مرة تقريبًا مقارنة بفبراير 2020 . وبناءً عليه، وصل معدل التضخم للمجموعة الرئيسية للمواد الغذائية والمشروبات إلى 66,8 في المائة، وتضاعفت نفقات المواطنين بمقدار 1.7 مرة، ومن المؤكد أن المعدل الحقيقي أكثر من ذلك بمراحل.

وبناءً عليه، نجد أن المواطنين مجبورون تحت وطأة الظروف الكرونائية على تشكيل طوابير طويلة مضغوطة لشراء لتر أو لترين من الزيت.

وأصبحت القوة الشرائية للمواطنين تعادل على الأقل سدس القوة الشرائية في عام 2013. واقترب سعر الدولار في السنوات الـ 7 الأخيرة إلى الضعف بمقدار 9 مرات، والسيارات بمقدار 8 مرات والسكن بمقدار 7 مرات، وتضاعفت أسعار المواد الغذائية بمقدار 6 مرات على الأقل.

 وكتب مركز البحوث بمجلس شوري الملالي في تقريره عن الوضع الاقتصادي: " لقد اقترب متوسط النمو الاقتصادي للبلاد إلى صفر في المائة في الفترة الممتدة من عام 2012 حتى عام 2019، على الرغم من أنه تم تحديد معدل النمو الاقتصادي المستهدف في خطتي التنمية الخامسة والسادسة بـ 8 بالمائة".

ويفيد تقرير صندوق النقد الدولي أن ناتج النمو الاقتصادي الإيراني في عام 2019 كان سالبًا بنسبة 9,5 في المائة.

والحقيقة هي أن هذا الوضع المؤسف للمواطنين، هو نتاج النهب والفساد المؤسسي. وبموجب اعتراف أحمد توكلي، عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، فإن مصلحة نظام الملالي تكمن في الفساد المنهجي، فيما أسماه جهانكيري، مساعد المعمم روحاني بـ "فساد النمل الأبيض".

وهو فساد يتم بموجبه حجب حتى السلع الأساسية التي يتم استيرادها بعملة 4200 تومان عن موائد سفرة المواطنين، ومن ثم تقوم زمر نظام الحكم بتهريبها إلى الخارج. 

Exit mobile version