Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

آية الله جلال کنجئي : سقوط النظام الإيراني وشيك.. ولا أستبعد الإطاحة به هـذا العام

آية الله جلال کنجئي : سقوط النظام الإيراني وشيك.. ولا أستبعد الإطاحة به هـذا العام

نقلًا عن صحيفة الرياض

خامنئي يرى موت الشعب الإيراني بكورونا نعمة وفرصة لبقاء نظامه

كان آية الله جلال کنجئي من تلاميذ الخميني، ثم اختلف معه، واتخذ منحى مخالفاً تماماً في الفكر والسياسة.

درس العلوم الدينية في كليات النجف وقم، ودعم منظمة مجاهدي خلق منذ تأسيسها عام 1965م، ولهذا السبب تم سجنه من قبل جهاز السافاك التابع لنظام الشاه عام 1972م، وقضى خمس سنوات في سجون الشاه، وعلى الرغم من أنه خاض أول انتخابات برلمانية في إيران عام 1980م، إلاّ أن عمليات التزوير الواسعة منعته من الترشح للبرلمان، حيث كان أحد الأهداف الرئيسة للنظام الإيراني، خصوصاً بعد هجوم قوات الحرس على الجامعات الإيرانية عام 1980م، ومنذ ذلك الحين تعرض للاضطهاد والملاحقة، لكنه لم يستسلم، وأسس (جمعية الدفاع عن الديمقراطية واستقلال إيران)، والتي انضمت إلى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو الآن رئيس لجنة المذاهب وحرية الأديان بالمجلس.آية الله جلال کنجئي

وخلال أمسية رمضانية عقدها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس تحت عنوان: «الإسلام دين الرحمة والتآخي والمساواة، تضامن الأديان ضد التطرف»، وشارك فيها شخصيات سياسية واجتماعية ودينية من سبع وثلاثين دولة، أجرينا مع آية الله جلال کنجئي الحوار التالي:

لا حمائم في نظام خامنئي والانتخابات مسرحية سخر منها كلّ الشعب

وأدى تباعدي التدريجي إلى انفصال تام عن الدروس وجهاز الخميني عندما حولوا جلسات التدريس خارج الفقه إلى محاضرة سياسية في عام 1970 لتدريس نظرية ولاية الفقيه.

وعندما وصل الخميني إلى السلطة، لم يفِ بالعديد من الوعود التي قطعها فحسب، بل فعل عكس ذلك، وأصبح تدريجياً هو الحاكم المطلق، ولم يمضِ وقت طويل قبل أن يقمع الحريات والأقليات والجنسيات، وبهذه الطريقة، لم يلتزم ليس فقط بتعاليم الإسلام السامية، ولكن أيضاً بميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والحد الأدنى من حكم الشعب لنفسه، لذلك انضممت إلى المجاهدين والمجلس الوطني للمقاومة واخترت المقاومة الكلية والكاملة لهذا النظام.

التدخّل في شؤون المنطقة نصٌّ في دستور نظام ولاية الفقيه ووصية الخميني

وبادئ ذي بدء، فإن رسالة هذا المؤتمر، الذي يعقد كل عام في شهر رمضان، هي أن الخميني ونظامه وخامنئي لا يمثلون الإسلام، وأن هناك ممثلين إسلاميين حقيقيين في المقاومة الإيرانية، التي تظهر حقيقة الإسلام المتسامح والمنفتح على كلّ الأفكار التي شهدناها في مؤتمر اليوم.

وطبعاً مؤتمر هذا العام ومؤتمر المقاومة السنوي الذي عقد في يوليو الماضي والاجتماع الأخير للمجلس الوطني للمقاومة لها أهمية مضاعفة، لأنها عُقدت في ظل جائحة كورونا، أي الفترة التي أصبح فيها التجمع صعباً، والاتصال خطيراً، وذلك من أجل إيصال رسالة المقاومة إلى الجميع.

لذلك، في الوقت الذي تندلع فيه انتفاضات شعبية داخل البلاد على شكل تظاهرات وتجمعات احتجاجية جماهيرية، تقوم المقاومة بعقد هذه المؤتمرات بالتزامن مع أنشطة معاقل الانتفاضة في الداخل، لتبعث برسالة أمل وثبات ومقاومة للشعب الإيراني، رغم أن خامنئي يريد استخدام فيروس كورونا كنعمة وفرصة لإبقاء الناس مشغولين، وقمع وإخماد الانتفاضات.

نطالب دول العالم وخصوصاً المملكة اتباع نهج حاسم ضد نظام الملالي

-في ظل مواجهة كورونا، وضع خامنئي ونظامه خيارين: إما أن تؤخذ حياة الناس بعين الاعتبار، أو أمن النظام، فاختار خامنئي الخيار الأخير على الفور، لأنه لا يريد أن يدفع تعويض الحجر الصحي وتكاليفه للشعب مثل بقية دول العالم، وبذلك رأى خامنئي فيروس كورونا وموت الشعب الإيراني بسببه نعمة وفرصة لبقاء نظامه واستمراره، ومثلما رأى الخميني سابقاً أن الحرب ضد الوطن هبة إلهية. ونتيجة لذلك، بدلاً من أن يدفع خامنئي من جيبه تكاليف الحجر الصحي للشعب، سرق خامنئي جيوب الناس، وعرّض أرواحهم للموت والخطر، وأجبر الناس على الذهاب للعمل، وألقاهم في قعر مجزرة كورونا لتدور عجلة اقتصاد النظام، ويستمر محور النهب والتربح والاختلاس لتوفير النفقات الباهظة لحروب الملالي وأذرعه الخارجية التابعة لقوات الحرس. وخلال الأيام الأولى لظهور كورونا، بعث زعيم المقاومة السيد مسعود رجوي برسالة للشعب الإيراني مفادها أن سياسة النظام تتمثل في قتل الشعب بـ «مؤامرة كورونا»، وتحويل هذه الكارثة لفرصة ونعمة لإطالة عمر النظام.

لذلك أريد أن أقول إن الانتخابات في هذا النظام ليست أكثر من مسرحية سخر منها كل الشعب الإيراني، وهي انتخابات تم بالفعل تعيين رئيسها من قبل خامنئي، ومعظم المرشحين لها عملاء للنظام نفسه، بعدما تم اختيارهم جميعاً من قبل مجلس صيانة الدستور.

وفي العام الماضي، شهدت انتخابات مجلس الشورى الرجعي أدنى مشاركة منذ 40 عاماً، وفقاً لكل الإحصائيات. والآن يريد خامنئي وصول رئيس مثالي خاص به، تماماً مثل النموذج الذي حصل عليه في مجلس الشورى بعد مسرحية الانتخابات. هذا الرئيس، الذي أعلن خامنئي تفاصيله الكاملة، لم يعلن اسمه فقط، لكن في الواقع، مهّد خامنئي الطريق أمام القضاء التام على فصيل روحاني في خطابه. بطبيعة الحال، اعترف خامنئي نفسه مسبقًا بكساد وفشل مسرحية الانتخابات الرئاسية، ولتبرير ذلك، قال: «يحاول جواسيس الدولتين، الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ بعض الوقت إفشال انتخابات يونيو المقبلة».

وفي ظل هذا الوضع، أعلنت المقاومة الإيرانية بشكل قاطع أن انتخابات هذا النظام غير شرعية وقاطعتها، وكان هذا الصوت واسع الانتشار لدرجة أنه يمكن سماعه بشكل واسع في وسائل الإعلام الحكومية الخاضعة للرقابة.

وبهذه النيات والاستراتيجية، بدأ النظام، منذ بداية صعوده، في تكوين الجماهير والأجهزة العسكرية والمدنية المختلفة من أجل متابعة توسعه، وربط العديد من مرتزقته من الجنسيات غير الإيرانية بهذه المؤسسات، حيث يعدّ فيلق القدس من أهم الجهات الحكومية لهذه التدخلات، وتتفق الفصائل المختلفة لنظام الملالي مع وجهة نظر الخميني بأن بقاءهم في السلطة في إيران يعتمد على استراتيجية التوسع، فهم غير قادرين نظرياً على الاعتراف بالحدود الوطنية والاعتراف بالمعاهدات الدولية ذات الصلة في إطار ما يسمونه بالإسلام الرجعي. وكما أشرت، فإن الفلسفة الرجعية لولاية الفقيه تقوم على سلطة القواعد الفقهية بصفتها قواعد الله وأحكامه، وفي الفقه المذكور لا تعرف الحدود الوطنية الحالية.

لذلك ومن واجبنا أن نقول ونثبت أن الخميني وحكومته لا علاقة لهم بالإسلام الحنيف والإسلام السمح وبالرسول الكريم، ونظرية ولاية الفقيه بدعة في الفقه الشيعي، تم اقتراحها مرة واحدة فقط قبل الخميني في القرن التاسع عشر من قبل ملا قريب من الحكم القاجاري المنحل والسلطوي وهو المدعو الملا أحمد نراقي، ولم تلقَ أي ترحيب من قبل أي شخص على الإطلاق. وكان للخميني في دروسه سبب رئيس للدفاع عن ولاية الفقيه، والذي كان يقوم على الاجتهاد الشخصي الخالص على النحو التالي:

وخلص إلى أن سلطة الدولة يجب أن تكون بيد الفقيه، لأن الفقيه أكثر وعياً بهذه القواعد من غيره.

لكن الضعف المضحك في هذا الاجتهاد واضح جداً، لأن الأحكام الواردة في الفقه مبنية على أسباب لطالما كانت محل نزاع ورفض، وبالتالي، فإن ضرورة فرضها بسلطة الدولة لا معنى لها، خصوصاً أن الفقهاء الشيعة يزعمون أن باب الاجتهاد مفتوح دائماً، وسرعان ما أدركت أنه بخلاف النظرية الفقهية، فإننا نواجه فقط مرحلة غادرة تهدف إلى الاستيلاء على السلطة واستبدال الفساد الديني بالفساد غير الديني لسلالة بهلوي، وهذا ما جعله الخميني على الفور في طليعة العمل الاجتماعي عندما وصل إلى السلطة، وعلى مدى الأربعين عاماً الماضية أثبت ذلك بأفعاله والنظام الذي تركه وراءه، ولم يثبت نفسه كزعيم ديني بل كقائد، لكن خليفته منتظري قال في ذلك الوقت، إنه كُتب في التاريخ كمجرم. وخاطب منتظري فرقة الموت خلال مذبحة عام 1988م، والتي قُتل خلالها 30 ألفًا من أفضل أبناء الشعب الإيراني، معظمهم من مجاهدي خلق، بفتوى الخميني: «إن أكبر جريمة ارتكبت في الجمهورية الإسلامية ارتكبتموها أنتم، وستتم كتابتكم كمجرمي التاريخ في المستقبل، إن تنفيذ مثل هذه المجازر بدون محاكمة للأسرى والمساجين هي بالتأكيد لصالحهم على المدى الطويل، والعالم سيديننا».

وخارج إيران، بالإضافة إلى الأعمال الإرهابية التي يرتكبونها حول العالم، يكفي النظر إلى الجرائم المرتكبة في دول المنطقة، مثل سورية والعراق ولبنان واليمن وفلسطين والبحرين وغيرها، وكيف اشمأز الشعب الإيران والأمتان العربية والإسلامية وكرهوا الخميني ونظامه على مرّ السنين.

إن الضربات التي وجهها نظام الفاشية المتطرف هذا للمسلمين والإسلام نفسه لم يسبق لها مثيل في التاريخ، من التفجير الإرهابي الذي وقع في ضريح الإمام الثامن، والذي نسبه خامنئي زوراً إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، واعترفوا لاحقاً بأن ذلك كان من عمل وزارة مخابرات الملالي، إلى الانفجار الذي وقع في مرقد الإمامين العاشر والحادي عشر للشيعة في سامراء، العراق عام 2005م، وتلتها هجمات منسقة على 200 مسجد لأهل السنة في هذا البلد، حتى إرسال المتفجرات إلى المملكة في موسم حج عام 1986م وأعمال الشغب في بيت الله الحرام عام 1987م، والتي أدت إلى مقتل حجاج بيت الله الحرام، والتي تلاها اندلاع الصراعات الداخلية وحروب العقارب بين الفصائل الحاكمة، حيث اعترفوا بدورهم في الكارثة التي خططوا لها.

في هذا الصدد، يتوقع الشعب الإيراني والمقاومة من دول المنطقة، وخصوصاً جيراننا مثل المملكة العربية السعودية وجميع دول العالم، الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في الحرب بين نظام الملالي والشعب الإيراني، واتباع نهج حاسم مع هذا النظام.

إن الإدانة العالمية للملالي في هيئات مثل الأمم المتحدة، التي أدانت النظام حتى الآن 67 مرة، هي نتيجة للتنسيق العالمي ضد النظام.

وعلى دول المنطقة، وخاصة أولئك الذين هم أنفسهم ضحايا الابتزاز والإرهاب المقاد من قبل الملالي، أن تدرك حقيقة أن الملالي يتقدمون بسرعة نحو هاوية السقوط، وأن المستقبل ملك للشعب الإيراني وحركة مقاومته الديمقراطية المنظمة.

كما أن التطرف عدو كل شعوب ودول المنطقة، ونضال منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية ضد قلب هذا التطرف الذي ينبض في طهران هو حرب كل شعوب المنطقة وضرورة حتمية لتحقيق السلام الآمن للمنطقة، وأن العمل العملي الإيجابي، في رأيي، هو أن يطالب إخواننا في الدول العربية وخصوصاً المملكة بطرد هذا النظام المعادي للإسلام من منظمة المؤتمر الإسلامي.

بينما كان نظام الملالي قادراً على احتواء الانتفاضة مؤقتًا فقط من خلال قتل 1500 متظاهر، دون اتخاذ أي إجراء لمعالجة الأسباب الجذرية للانتفاضات، ونتيجة لذلك، هناك انتفاضة وطنية أخرى تنتظر الملالي كل يوم، وهذا أمر لا يتردد حتى مسؤولي النظام في الحديث عنه، لذلك لن أتفاجأ لو رأيت النظام قد أطيح به هذا العام.

Exit mobile version