Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

المنطق المفهوم

المنطق المفهوم

 

بقلم:سهی مازن القيسي


الجمهورية الاسلامية الايرانية التي إغترت بنفسها أکثر من اللازم و تمادت في غرورها و شعورها بالقوة و جنون عظمتها و لم تستمع او تصغي لمنطق العقل و الحکمة أبدا طوال ال39 عاما المنصرمة، وبعد أن إستنفذ المجتمع الدولي مختلف الخيارات المطروحة أمامه للتعامل و التعاطي معها لحل الإشکالات العالقة”الکثيرة”معه و علی رأسها برنامجها النووي المشبوه، لم يجد أمامه”أي المجتمع الدولي” من طريق سوی إبرام إتفاق معه علی أمل أن يحد هذا الاتفاق و يکبح من تطلعاتها العدوانية و تضع حدا لنشاطاتها و تحرکاتها المشبوهة، لکن طهران ومن خلال تمسکها بنهجها المراوغ و المخادع فقد لجأت الی عملية خلط في الاوراق تهدف من ورائها الخروج بجرتها سالمة، وهي تسعی لإستخدام الروس کأداة من أجل ذلک لکن الذي فاتها، إن الروس لهم مصالحهم و أجندته الخاصة التي لاتتفق بالضرورة مع أهداف و غايات طهران.

التشديد و التضييق علی طهران من جانب المجتمع الدولي، تشاء الاقدار أن يتصادف مع مرحلة تعاني فيها طهران من العديد من المشاکل و الازمات الحادة علی مختلف الاصعدة خصوصا علی الصعيد الداخلي حيث يزداد الرفض الشعبي للسياسات المتبعة و تتسع الهوة بين النظام و بين الشعب خصوصا بعد إندلاع الانتفاضة الشجاعة الاخيرة، بحيث أن العديد من قادة و مسؤولي الجمهورية الاسلامية الايرانية باتوا يتخوفون من هذه المسألة و يطالبون بإيجاد حل مناسب لها قبل أن تتفاقم الامور و تصل الی نقطة اللاعودة ولاسيما فيما يتعلق بالفساد الذي تجاوز کل الحدود المأللوفة، لکن، وفي ظل تفعيل العقوبات الامريکية و الاوربية والتي هي الاقسی و الاکثر تأثيرا في تأريخ النظام خصوصا وإنها تأتي بعد الاتفاق النووي، فإن الخيارات المتاحة لحل و معالجة الاوضاع الاقتصادية الداخلية ستکون قليلة جدا بل وحتی تقترب من حافة المستحيل، والذي يدفع للإعتقاد بأن خيارات طهران ستتضيق و تتضيق أکثر أکثر هو العزم و التصميم الدوليين علی المضي قدما في هذه السياسة الجديدة، التي لاتعتمد علی الاتفاق النووي الذي کما يظهر لم يحد أبدا من الدور المشبوه لإيران في المنطقة کما إنه لم يکبح من جماح ممارساته القمعية ضد شعبه.

المعارضة الايرانية النشيطة المتمثلة في المقاومة الايرانية والتي طالبت المجتمع الدولي دائما و حثته علی إتباع سياسة متشددة مع طهران و أکدت مرارا و تکرارا من أن هذا النظام لايفهم و لايرعوي إلا بمنطق و اسلوب القوة لأنه المنطق الوحيد المفهوم لديها، أکدت أيضا بأن الحل لايکمن في ممارسة الضغوطات السياسية و الاقتصادية الدولية لوحدها فقط علی الرغم من تأثيرها، وانما يجب أن يشفع ذلک بدعم و مساندة الشعب الايراني و المقاومة الايرانية في النضال و الکفاح من أجل الحرية و الديمقراطية إذ أن إغناء الموقف الدولي المتشدد من طهران بهذا البعد الاضافي المهم و الحساس جدا سيکون من شأنه جعل العقوبات في منتهی التأثير و يعجل بنتائجها المرجوة.
Exit mobile version