منذ بداية تشکيل حکومة الملالي من قبل خميني بعنوان النظام الإسلامي و ولاية الفقيه المطلقة، عارض عدد من زعماء الحوزات الدينية وطلابها ومازالوا يعارضون ولاية الفقيه واستيلاء الملالي علی السلطة. لکن بسبب هيمنة خميني علی الحوزات قلما کان مجالا لبروز هذه الاعتراضات.
زادت المعارضة في زمن خامنئي أکثربحيث کل عبر الملالي وأئمة صلوات الجمعة عن خوفهم من هذا الوضع بين فترة وأخری.
ما کان لافتا في السنوات الأخيرة لا سيما في الأشهر التي تلت انتفاضة ديسمبر 2017هي سرعة انتشار هذه الفکرة والموقف الدفاعي والهش لخامنئي وعصابته حيال ذلک.
واعترف الملا «جعفرمنتطري» المدعي العام ، بايجاد تکتلات الملالي ضد خامنئي بمدينة قم ووصف بان معارضتهم هي نتيجة نفوذ العدو بين «الحوزات العلمية» ومن موقع المدعي العام يقول: «اني باعتبار وظيفتي في المحکمة الخاصة أری تقديم تقارير غيرقابل للانکار في هذا المجال في مدينة قم هناک بعض من يتشدقون بأنهم رجال الدين يشکلون إجتماعا في نمط تنظيمات وموضوع الاجتماع لهؤلاء السادة يرکزعلی کيفية شطب مسألة ولاية الفقيه من الدستور والنظام.(وکالة أنباء «مهر» 27 أبريل 2018).
کما أبدی الملا «احمد جنتي » رئيس مجلس الخبراء تأوهه و توجعه حيال معارضة الطلاب وجامعات البلاد لولاية الفقيه ويصفهم بـ«صانعي المشکلات» وليسوا« حلال المشکلات» ويعلن تعجبه من هذا الموضع کالآتي:«لا أعرف لماذا في الجامعات وبين الطلاب والأساتذة بعض منهم ضالين الی درجة حيث يبرزون جهارا وفي الخفاء رفضهم لولاية الفقيه. في حين أن ولاية الفقيه و بجانبها قوات الحرس و الباسيج تقاتل الأعداء. (وکالة أنباء «ايسنا» 30 مايو 2018)
کما اعترف الملا «فاضل لنکراني» بمشاعرالکراهية لدی المواطنين حيال حکم ولاية الفقيه ومعارضة اعداد کبيرة من الملالي لها ويقول بهذا الشأن: «يريد عدد من المواطنين أن يکون رجال الدين غير مبالين بالثورة. لسوء الحظ أظهرت هذه الفکرة نفسها في السنوات الأخيرة من جديد وتقول علينا ألا نتدخل في الشؤون! ويترک رجال الدين الساحة ويکتفي بالاشراف والتوجيه العام».
وتشير هذه الحالة إلی أنه في حوزات الملالي لم تبق اية قاعدة ودعم لـ علی خامنئي حيث توسع نطاق المعارضة ضده سواء في مستويات الحوزة الدنيا أو في المستويات العليا.
