يوم السبت 4مايو2019 في كلمة أدلى بها «روحاني» في مراسيم بعنوان ذكرى إحياء يوم المعلم وتخليد
مائة عام من إعداد المعلمين في إيران، خصص روحاني جزءًا كبيرًا من خطابه لتبرير سياسته وأدائه في مختلف القضايا، بما في ذلك الدفاع عن الاتفاق النووي.
وبشأن التعليم والتربية والمدارس أطلق روحاني كلمات فضفاضة مخادعة ولم يشر كلمة إلى وضع المعلمين المزري وحالتهم المعيشية ورواتبهم الضيئلة ومطالب المعلمين كما لم يشر كلمة واحدة إلى الأزمات الحالية منها أزمة البنزين وظروف العمال والشرائح الكادحة ممن تحطمت عظامهم تحت الضغط الاقتصادي، واكتفى فقط بكلمات سخيفة للعلاج الضروري والعلاج بالأمل. ويأتي ذلك في وقت حذر فيه سائرعناصرالنظام ووسائل الإعلام التابعة له بالخوف الشديد وباستمرار من الظروف المحتقنة للمجتمع والحاجة إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء هذه الحالة.
نريد أن نرى ماذا كان جوهركلام روحاني في خطابه؟
ولماذا ظهر إلى المشهد في هذا الوقت؟
وماذا قال: بشأن الأزمات التي يعاني منها النظام حالياً؟
ونريد أيضا أن نعرف ما هي سياسة النظام بشأن قضاياه الحالية؟
كلام روحاني الرئيسي
تمارس الزمرة المنافسة لروحاني عليه المزيد من الضغط بسبب سلسلة من نكساته وفظائعه بما في ذلك أزمة البنزين، التي رافقها فشل وتراجع الملالي الخائب، وهي قضية لا تزال مطروحة على الطاولة.
لكن على الرغم من كل هذه المشاكل، لم يشر روحاني في خطابه اليوم إلى أي قضية تتعلق بالمعلمين والعمال ومطالبهم، حتى امتنع عن منح وعود. كما لم يتحدث شيئًا عن أزمة البنزين أيضًا.
وبالفعل أصبح من الواضح أن روحاني قد ظهر في الساحة ليتحدث عن الاتفاق النووي. وقال بهذا الشأن: «هرعت جميع الشركات إلى إيران وكانت طوابير كثيرة بحيث لم يكن مكان فارغ في فنادق طهران، وهذا الأمر قد أقض مضاجع بعض المعارضين للاتفاق النووي. وقالوا لماذا هكذا طوابير ولماذا الكل يأتون إلى طهران، ما الخبر في طهران؟
قال روحاني: «لقد حصلنا على أكبر ضمان تاريخي، وليس من ست دول! … هذا ما أكده المجتمع الدولي ووقّعه في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».
حالات من الوجوب، لكن فاعلها غير واضح
لجأ روحاني في هذا الخطاب تمامًا إلى «العلاج بالأمل» و«ضرورة العلاج» وكرر 40 مرة مفردة «يجب» في مختلف المجالات. لكن ليس من الواضح من يجب أن ينفذ حالات «الوجوب» المذكورة.
فعلى سبيل المثال قال:
يريد الأعداء خفض عائداتنا النفطية إلى أسفل. كما يريدون أن يجعلوا إيراداتنا غيرالنفطية منخفضة، يجب علينا تعويض ذلك الانخفاض عن طريق إنتاجنا وصادرات منتجاتنا وعملية تخزين المنتجات وبيع محاصيل الإنتاج ونضيف الصادرات».
وفيما يخص الخلافات والنزاعات والصراعات الداخلية وروح خيبة الأمل التي تخيم على النظام برمته تحدث باللغة نفسها وأكد:
علينا أن نحبط أمل الأمريكيين إنهم يأملون في القضاء على نظامنا، وعلينا أن ننزع هذا الأمل ويجب تيئيسهم ، إنهم يريدون أن ينزعوا أملنا وعلينا أن نواجههم ويجب أن نأمل مستقبل بلدنا ومستقبل نظامنا وبلدنا إيران وشبابنا ونكون واثقين تمامًا بذلك.
سبب دفاع «روحاني»عن الاتفاق النووي
كان روحاني أراد الدفاع عن إنجازاته المزعومة في الاتفاق النووي، فضلا عن محاولته للقول إن الطريق لا يزال هو نفسه، وفقط من خلال المفاوضات يمكن فتح الطريق.
على سبيل المثال قال: «كل شهر كان يرفع الحظر 700 مليون دولار عن مالنا، لذلك لاحظتم أننا كنا نبحث عن ارتفاع سعرالعملة، المجتمع كان يخفض السعر ولم نكن قادرين أمام المجتمع كنا نقول إن العملة سعرها 3 آلاف تومان وقال الناس لا 2800 تومان.
وهرعت جميع الشركات إلى إيران وكانت طوابير كثيرة بحيث لم يكن مكان فارغ في فنادق طهران.
رغم كل هذه النقاط ، ماذا خطة النظام حيال مطالب المواطنين؟
وبقدر ما يعود الأمر إلى النظام، فهو لا يريد على الإطلاق تخفيض التكاليف العسكرية والأمنية، ويستهلكها لمطالبات المواطنين العادلة إلا وأن يشعر بالخطرمن الناس ويتحول إلى مشكلة أمنية للنظام.
وبشأن الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين والذي أصبح مصيبة عليهم اكتفى فقط بوعد تحت عنوان ترشيد وإقتصاد حيال تشديد المضايقات قائلاً:
إذا قام المواطنون قليلًا بترشيد الاستهلاك فبإمكاننا حتي القيام بتصديرالبنزين وهذا يعني ترشيد العملة أي خفض حاجتنا إلى العملة، من ناحية أخرى، علينا أن نرفع عائدات العملة»…
وحاول روحاني أن يلجأ إلى اسلوب العلاج بالأمل ووجوب العلاج تخفيف حدة الأزمات بتصغيرها ولكي يغطي على تدهورالأوضاع.
