بقلم:سلمى مجيد الخالدي
من الامور المسلم بها، أن العملية الارهابية الاخيرة التي حاول نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من خلالها تفجير التجمع السنوي العام للمقاومة الايرانية في باريس في 30 يونيو/حزيران الماضي، قد جعلت العالم کله ينتبه من الدور الخطير الذي يقوم به هذا النظام من حيث إستغلاله لسفاراته في بلدان العالم من أجل القيام بأعمال ونشاطات إرهابية، وإن ردود الفعل الدولية عموما والفرنسية منها على وجه الخصوص، قد أکدت بأن العالم لم يعد يتحمل هذه الممارسات المشبوهة والمرفوضة في الوقت نفسه.
وعندما تعتبر شخصيات أوروبية بارزة ان الإرهاب هو واحد من أدوات السياسة الخارجية الإيرانية، وتحمل صمت الدول الأوروبية عن هذه السياسة مسؤولية اتساع العمليات الارهابية الإيرانية… وتدعو الى سياسات صارمة ضد ممارسات النظام الارهابية وطرد الكوادر الإيرانية من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. فإن ذلك برأينا يمکن إعتباره بداية إيجابية وصحيحة لسياسة دولية صائبة ضد هذا النظام ونهجه المشبوه من ألفه الى يائه.
المٶتمر الذي أقيم بمبادرة من "اللجنة الدولية للبحث عن العدالة"، في بروکسل يوم الخميس الماضي تحت عنوان "موجة جديدة لإرهاب النظام الإيراني – ردود أوروبا وأميركا" شاركت فيه شخصيات بارزة، قد لفت النظر الى إنه وفي وقت طفت فيه سلوكيات النظام الإيراني الارهابية على السطح بعد تحميل فرنسا للمخابرات الإيرانية مسؤولية التخطيط لاعتداء ضد التجمع العام للمعارضة الإيرانية بضواحي باريس في 30 يونيو الماضي وكذلك تجميد أصول إدارة الأمن الداخلي في وزارة المخابرات الإيرانية ومسؤولين إيرانيين في وقت وافقت المحكمة العليا الألمانية على تسليم أسد الله أسدي مسؤول المخابرات الإيرانية في أوروبا الى بلجيكا. يجب على بلدان العالم أن ينتبهوا جيدا الى الحقائق التي يطرحها والتي تعتبر کمسلمات بعد أن صار هذا النظام أمره مکشوفا ولاسيما من حيث کون سفاراته أوکار لممارسة النشاطات الارهابية والتجسسية التي تستهدف بصورة خاص معارضيه من المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وبشکل خاص منظمة مجاهدي خلق التي تقف بالمرصاد ضد النظام وتسعى مع الشعب للإطاحة به.
النظام الايراني الذي قام ويقوم بتوظيف کل إمکانياته وقدراته من أجل ملاحقة ومطاردة معارضيه من المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق، وبعد أن توضح کيف إنه إستغل ويستغل سفاراته من أجل ذلك، فإن الدعوة لإغلاق سفاراته المشبوهة تعتبر دعوة ضرورية وملحة ولابد من الاستجابة لها ولاسيما وإن النظام يقوم بهذا الامر منذ تأسيسه ولحد يومنا هذا.
