Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

الانتفاضة التي لاتتوقف حتی النهاية

الانتفاضة التي لاتتوقف حتی النهاية


بقلم :  يلدز محمد البياتي

 

صحيح إنه لم تتوقف النشاطات و التحرکات الاحتجاجية منذ أعوام طويلة ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، غير إن نوعا من الجمود النسبي طرأ عليها بعد الاخماد الوحشي لإنتفاضة عام 2009، وهو مادفع النظام ليشعر بالزهو الخيلاء و إنتابه الغرور لإعتقاده بأن الامور قد صفت لصالحه، لکن الذي حدث بعد إندلاع إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، هو أمر مغاير و مخالف لما قد حصل و جری في الانتفاضة السابقة، فبالاضافة الی فشل النظام في القضاء المبرم علی الانتفاضة فإن آثارها و نتائجها و تداعياتها ظلت مستمرة في سائر أرجاء إيران.
إندلاع إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، لم تکن ولن تکون کأية إنتفاضة أو حرکة إحتجاجية أخری ضد النظام، فهي قد وضعت النقاط علی الاحرف و حسمت الامور بين الشعب و النظام عندما أعلنت ومنذ البداية رفضها القاطع لأصل و أساس النظام و طالبت بإسقاطه، ولکي تتوضح معالم الصورة أکثر و يتبين الخيط الابيض من الاسود، فإن الشعب الايراني قد بادر لإنتفاضته الشجاعة بقيادة منظمة مجاهدي خلق، وهي التي تعتبر بنظر معظم الاوساط السياسية المطلعة علی الشأن الايراني و المتابعة له بمثابة البديل السياسي الجاهز له.
بعد إندلاع إندلاع إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، لم تتوقف النشاطات و التحرکات الاحتجاجية ولو ليوم واحد بل إنها مستمرة و متواصلة من دون إنقطاع وحتی إنها لاتسمح للنظام بإلتقاط أنفاسه، وهو الامر الذي منح لهذه الانتفاضة معنی و بعدا و عمقا مختلفا عن الانتفاضة السابقة، وهذا مايعني بأن هذه الانتفاضة قرار شعبي حازم و حاسم ضد النظام بالاستمرار في النضال حتی القضاء عليه و إسقاطه، ومن هنا فإننا نجد هناک تضاربا و تخبطا و تناقضا في التصريحات و المواقف الصادرة من جانب قادة و مسؤولي النظام.
الاوضاع في إيران بعد الانتفاضة تسير بصورة تؤکد بأنها خرجت من تحت سيطرة النظام وإن الاخير صار ينتظر تداعياتها و ماينجم عنها وليس يأخذ بزمام المبادرة، والذي يلفت النظر کثيرا، إن الرفض الاقليمي و الدولي يتصاعد ازاء إستمرار آثار و تداعيات الانتفاضة، فليس هناک من فترة أو مرحلة شهدت إزدياد تزايد عزلة هذا النظام و درجة کراهيته علی مختلف الاصعدة کما نری في هذه الفترة و المرحلة، ذلک إن العالم قد أدرک تماما بأن إندلاع إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، کان بمثابة تصويت في سائر أرجاء إيران ضد هذا النظام و رفض إستمراره، ولذلک فإن النظام في وضع صعب جدا لايمکن أن يحسده فهو أشبه بالسفينة شبه الغارقة التي تنتظر لحظة غرقها الکامل.
Exit mobile version