لقد خيم الحزن الشديد في كل مكان على عقول ومشاعر الأمهات اللواتي لا يملكن أي نصيب من رؤوس الأموال الوطنية، وحياتهن اليومية عبارة عن العيش في لحظات بین الخوف والقلق، غير أن أصعب لحظات حياتهن هي رؤية عيون أطفالهن مليئة بالأمل وليس لديهن أي وسيلة لتبلية رغباتهم. وهذه مشاهد يغلي دم كل إنسان حر عند رؤيتها.
وكم من الأمهات المرضى اللاتي في حاجة إلى العلاج والرعاية الطبية، بيد أنهن مجبورات على جمع الخردة من الشوارع بحثًا عن لقمة العيش، ويزداد مرضهم سوءًا كل يوم.
وقام المعمم روحاني في مثل هذا الوضع المتردي الذي يعيش فيه أبناء الوطن على هذا النحو، لاسيما الأمهات المعيلات لأسرهن؛ في استعراض مثير للسخرية بافتتاح مشاريع سياحية للملالي وقوات حرس نظام الملالي وعملائهم في جزيرتي كيش وقشم. وأشار آهنكران، رئيس المنطقة الحرة في كيش، في تقريره لروحاني، إلى بناء مجمع رياضي والمرحلة الثانية من برج فاخر في كيش بتكلفة تزيد عن 1200 مليار تومان. وإذا كان قد تم بناء منازل صغيرة بقيمة 150 مليون تومان بدلًا من بناء مجمع أبراج فاخرة بتكلفة قدرها 1200 مليار تومان لكانوا قد وفروا مأوى لـ 8000 أسرة فقيرة. بيد أن عداوة نظام الملالي لرفاهية أبناء الوطن وغرق اللصوص الحاكمين في سرقة ممتلكات الشعب لا تتيح الفرصة حتى للتفكير في هذه الأمور.
وطالما استمر الاستبداد وطالما تمد ولاية الفقيه أياديها النجسة في موائد سفرة أبناء الوطن، فإن هذا الفقر سيزداد أكثر فأكثر. ولن تنتهي هذه المشاكل إلا بعد انتهاء القهر. وأظهر الإيرانيون أنهم يعرفون حل هذه المشاكل، ألا وهو الانتفاضة للإطاحة بنظام خامنئي ومرتزقته اللصوص المجرمين.